شؤون محلية

لجنة أصحاب المحلاّت، المنطقة الصناعية في كفر كنّا

رفع ضريبة الأرنونا يضرّ عشرات المصانع ويؤدّي إلى فصل العمّال

رفع ضريبة الأرنونا في المنطقة الصناعية في كفر كنّا يضر عشرات المصانع ويؤدّي لفصل عمّال. أصحاب المحلاّت تنظَّمَوا في إطار لجنة وقدّموا التماسًا ضدّ المجلس المعيَّن

خلافا وعود وتصريحات الحكومة التي تعهدت بخلق المزيد من أماكن العمل في الوسط العربي، تسلّمت في الآونة الأخيرة مصانع في المنطقة الصناعية في كفر كنّا إعلانًا برفع ضريبة الأرنونا بأكثر من الضِعف!. هذا في الوقت الذي تحصل فيه المناطق الصناعية في السلطات المحلّية اليهودية المجاورة- تسيپوريت وكدمات چليل- على امتيازات كثيرة وعلى ضرائب أرنونا مخفّضة. تطالب لجنة أصحاب المحلاّت بمساواة شروط المنطقة الصناعية في كفر كنّا مع الشروط التي تحصل عليها المحلاّت التجارية في المناطق الصناعية المجاورة.

وقد قام 27 من أصحاب المحلاّت في المنطقة الصناعية في كفر كنّا بتقديم التماس إداري ضدّ المجلس المحلّي المعين في كفر كنّا، اعتراضا على نيّته رفع أسعار الأرنونا، وذلك في 10/10 إلى محكمة الشؤون الإدارية في الناصرة. ويقوم بتمثيل أصحاب المحلاّت المحامي عماد عياشي من مكتب المحامين هاشم دلاشة.

قرّر مجلس محلّي كفر كنّا سنة 2011 رفع أسعار الأرنونا التي تدفعها المحلاّت في المنطقة الصناعية من 30 شيقل للمتر المربّع إلى 67 شيقل للمتر المربّع. كما نعلم جميعًا، تدير مجلس محلّي كفر كنّا لجنة معيَّنة منذ ثلاث سنوات، بعد حلّ المجلس المنتخَب بسبب تجاوزات مالية. يرأس المجلس إيلان چڤريئيلي، موظّف معيَّن من وزارة الداخلية. القرار الاعتباطي الذي اتّخذه مجلس محلّي كفر كنّا، يناقض الوعود التي قطعتها الحكومة الإسرائيلية على نفسها، قبيل دخولها إلى منظّمة الدول المتطوّرة OECD، بشأن التزامها ببذل جهود من أجل تقليص نسبة البطالة والفقر في الوسط العربي. كما ويناقض أيضًا القرار الذي اتّخذته الحكومة بشأن الحاجة لتطوير مناطق صناعية في البلدات العربية (قرار الحكومة رقم 1539 في تاريخ 21.3.2010)، وتقرير اللجنة للتغيير الاجتماعي- الاقتصادي (لجنة تراختنبرچ) التي أقرّت أنّه يجب تشجيع "العمل في وسط الأقلّيات" (أيلول 2011).

لا شكّ أنّ المنطقة الصناعية في كفر كنّا هي إحدى المناطق الصناعية الأكثر بؤسًا في إسرائيل. منذ افتتاحها قبل 14 سنة وهي تعمل بدون إدارة وتعاني من الإهمال الشديد والبنى التحتية المهدّمة ومن عدم التطوير والصيانة الجارية. رغم كون هذه المنطقة مجاورة لشارع رئيسي (شارع 77)، إلاّ أنّه ليس هناك شارع يؤدّي إليها ولا مدخل منظّم. يؤدّي شارع مشوّش من مفترق بيت ريمون بدون لافتات، بين الكراجات ومحلاّت الحدادة والمشاتل والمناجر ومعامل الرخام والمزبلة الإقليمية إلى قلب المنطقة الصناعية كفر كنّا، التي تمّ إنشائها في نهاية سنوات التسعين من القرن الماضي، لتوفّر حلاًّ لمشكلة التشغيل في الوسط العربي. حوالي ثلاثين مصنعًا، معظم أصحابها من العرب، توفّر عملاً لأكثر من 500 عامل من كفر كنّا والقرى المجاورة. في منطقة تعاني من البطالة وانعدام فرص عمل أخرى، تشكّل المنطقة الصناعية أمل السكّان الوحيد للعمل. رغم ذلك لم تسعَ السلطات إلى تطوير المنطقة التي لم تزل تعمل حتّى الآن بدون إدارة وبدون ميزانيات حكومية.

تفاجأ أصحاب المحلاّت في مطلع سنة 2011 حين اكتشفوا أنّ أسعار الأرنونا التي يجبيها المجلس المحلّي قد ارتفعت حتّى الضعفين وأكثر، وذلك بصورة اعتباطية دون تسلّمهم إشعارًا أو تفسيرًا لذلك، وحتّى بدون أن يطرأ على المنطقة أيّ تغيير إيجابي. والغريب في الأمر أنّه في الوقت الذي تتدهور فيه المنطقة الصناعية في كفر كنّا ومعها الوضع الاقتصادي لسكّان القرية، تُبنى حولها مجمّعات صناعية متطوّرة.

من هذه المجمّعات الصناعية تسيپوريت التابع لنتسيرت عليت، يبعد كيلومترًا واحدًا عن المنطقة الصناعية في كفر كنّا، لكن لا وجه للمقارنة بينه وبينها من ناحية التطوّر. بخلاف المنطقة الصناعية في كفر كنّا، تعتبر المنطقة الصناعية تسيپوريت منطقة تطوير "أ"، بحيث تتمتّع المحلاّت فيها بشبكة شوارع واسعة وإضاءة للشوارع وحدائق وخدمات حراسة وبِمِنَح سخيّة من وزارة الصناعة والتجارة والتشغيل. رغم ذلك، يدفع أصحاب المحلاّت في تسيپوريت أرنونا تبلغ 30 شيقل للمتر المربّع، أقلّ من نصف المبلغ الذي يدفعه أصحاب المحلاّت في المنطقة الصناعية في كفر كنّا. لذا من المفهوم ضمنًا أنّ المستثمرين يسارعون إلى تسيپوريت من جميع أرجاء البلاد وحتّى من خارج البلاد، بينما لا تنجح كفر كنّا منذ خمس سنوات في تسويق قطع أرض في منطقة المرحلة الثانية.

في أعقاب القرار الأخير الذي اتّخذه المجلس المحلّي، قرّر أصحاب المحلاّت في المنطقة الصناعية في كفر كنّا التنظّم من أجل الدفاع عن حقوقهم. في الاجتماع الذي عُقد في 21 أيلول، انتُخبت لأوّل مرّة منذ إنشاء المنطقة الصناعية، لجنة لتمثيل أصحاب المحلاّت. توجّهت اللجنة إلى المحامي دلاشة كما أسلفنا، بغرض تقديم التماس للمحكمة. كما وتتمتّع اللجنة بصلاحية العمل من أجل رعاية شؤون أصحاب المحلاّت بكلّ الطرق بما فيها إجراء مفاوضات مع السلطات والتوجّه إلى الجماهير العريضة ووسائل الاعلام. في اللجنة أربعة أعضاء من مديري المحلاّت في المنطقة الصناعية: عدنان مطر صاحب محلّ مطر وإخوانه م.ض، ساري حسن من شركة ساري أحمد حسن 2001 م.ض، إميل دحدل من منجرة دحدل، هداس لاهڤ مديرة جمعية سنديانة الجليل.*

تتضمّن مطالب لجنة أصحاب المحلاّت:
1.شقّ شوارع ومداخل ملائمة للمنطقة الصناعية.
2.إخلاء فوري لموقع النفايات الإقليمي، الذي يشكّل مضرّة صحيّة ويعاني منه كلّ من يتواجد بالقرب منه، بما في ذلك عمّال المصانع وسكّان الأحياء المجاورة.
3.مساواة أسعار الأرنونا والامتيازات والميزانيات في المنطقة الصناعية في كفر كنّا مع تلك التي تحصل عليها المناطق الصناعية المجاورة، خاصّةً المجمّع الصناعي تسيپوريت التابع لنتسيرت عليت.

* سنديانة الجليل هي جمعية للتجارة النزيهة، تعمل بالتعاون مع نقابة العمّال "معًا" لدفع تشغيل النساء العربيات وتطوير الزراعة في الوسط العربي. تعمل الجمعية للتقريب والتعاون بين اليهود والعرب وخاصّةً بين النساء. للجمعية مصنعًا للغذاء في المنطقة الصناعية في كفر كنّا يعمل فيها منذ سنة 1995 ويشغّل نساءً من القرية ومن المناطق المجاورة. بالإضافة إلى ذلك تفعّل الجمعية مركزًا للزوّار ومركزًا لصنع السلال في كفر مندا، ومشروع كروم زيتون عضوية في اراضي الروحة بوادي عارة.

اضف تعليقًا

ادخل تعقيبك هنا.
طاقم تحرير المجلة سيقوم بقراءة تعقيبك ونشره في اسرع وقت.

الاسم

البريد الالكتروني

العنوان

موضوع التعقيب

تعليقك على الموضوع


www.alsabar-mag.com/ar/article__427/رفع_ضريبة_الأرنونا_يضرّ_عشرات_المصانع_ويؤدّي_إلى_فصل_العمّال
11.12.2017, 11:12