العدد ٢١١, تشرين اول ٢٠٠٧

شؤون فلسطينية

تقسيم القدس (والسلام) غير وارد

ميخال شفارتس

عشية مؤتمر انابوليس تتردد الشائعات حول موافقة اولمرت على تقسيم القدس، ولكن هذا غير وارد، لضعف احتمالات نجاح المؤتمر، علما ان قضية القدس غير مطروحة فيه؛ من جهة اخرى سيؤدي تقسيم القدس في الظروف الحالية، لكارثة لاهلها الفلسطينيين، وسيقضي على عودة القدس الشرقية المحتلة عام ١٩٦٧ للفلسطينيين.

على خلفية الاستعدادات لمؤتمر انابوليس كثرت الشائعات حول موافقة رئيس الوزراء الاسرائيلي، ايهود اولمرت، على تقسيم القدس على اساس تفاهمات كلينتون من عام ٢٠٠٠. حسب تلك التفاهمات سيتم اعطاء ما هو عربي للعرب وما هو يهودي لليهود، بمعنى سيطرة كل طرف على الاماكن المقدسة التابعة له وعلى الاحياء حسب تركيبتها السكانية.

وتنص التفاهمات ذاتها على احتفاظ اسرائيل بالسيطرة على المستوطنات اليهودية في منطقة القدس اضافة للحيين اليهودي والأرمني في البلدة القديمة، وتسلم السلطة الفلسطينية السيطرة على الحيين الاسلامي والمسيحي والحرم الشريف. اما بالنسبة لحائط البراق (المبكى) و"الحوض المقدس" الذي يشمل احياء الشيخ جراح وجبل الزيتون ووادي الجوز وسلوان، فسيبقى بيد اسرائيل.

ويدور الحديث في تفاهمات كلينتون حول مخطط لتسليم السلطة جزءا من الاحياء والقرى والمخيمات الفلسطينية التي ضُمّت للقدس الكبرى بعد حرب ١٩٦٧. اما بالنسبة لمستقبل الدولة الفلسطينية فمن المخطط ان تكون منزوعة السلاح وقائمة على ٩٤%-٩٦% من مساحة الضفة الغربية، على اساس الابقاء على الكتل الاستيطانية الكبرى وتعويض الفلسطينيين بمناطق داخل الخط الأخضر، هذا بالإضافة لسيادة فلسطينية في غزة وانشاء معبر آمن بينها وبين الضفة، ويعول المخططون ان يكون هذا كافيا لانهاء النزاع الاسرائيلي فلسطيني.

حاتم عبد القادر، مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أكّد للصبّار في ٢٤/١٠، ان مفاوضات تجري بالفعل بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني بخصوص الحل في القدس، وانها تشبه خطوط مشروع كلينتون لكن دون تسميته. وعلّق عبد القادر على المفاوضات بانها غامضة وسقفها ليس واضحا، مشيرا الى عدم ذكر اسرائيل لاسماء الاحياء التي تفكر في تسليمها للفلسطينيين. واضاف: "حتى الآن لم يتحقق اختراق حقيقي في المفاوضات".

الصحافة الفلسطينية والعربية لم تتطرق لموضوع المفاوضات حول القدس، ربما لحساسية الموضوع ولعدم وجود اجماع فلسطيني حوله. وكما هو معروف، فالرئيس الفلسطيني الراحل، ياسر عرفات، لم يقبل مشروع كلينتون في مفاوضات كامب ديفيد عام ٢٠٠٠، الامر الذي ادى لفشل المفاوضات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي حينها، ايهود براك.

اما الصحافة الاسرائيلية فقد خاضت في الموضوع بشكل مكثف، خاصة اثر تصريحات اولمرت في مناسبتين بانه ليس من الضرورى ان تشمل القدس قرى مثل الولجة وأم طوبا، وتصريح عضو الكنيست اليميني افيجدور ليبرمان بموافقته على نقل جزء من الاحياء الفلسطينية لخارج نطاق القدس ضمن تبادل الاراضي بين اسرائيل والسلطة.

وقد أثارت هذه التصريحات عاصفة من الانتقادات في صفوف اليمين الاسرائيلي الذي خرج ضد "خطر تقسيم القدس". وقد اعتلى زعيم الليكود، بنيامين نتانياهو، الموجة وراح يحذر من خطر تقسيم العاصمة، علما ان هذا الشعار نفسه هو الذي اوصله لرئاسة الحكومة عام ١٩٩٦ في منافسته ضد شمعون بيرس. اما اليسار الاسرائيلي فسارع لتقديم كل الدعم لاولمرت، بعد ان اقنع نفسه ان رئيس الحكومة جاد في نيته تقسيم القدس حسب الخطوط الديمغرافية، واعتبر الامر خطوة في اتجاه انهاء احتلال ١٩٦٧.

مئير مرجليت، عضو ميرتس ونشيط في "الحركة الاسرائيلية ضد هدم البيوت"، قال للصبّار في ٢٣/١٠، مشيرا الى ان الامم المتحدة ومؤسسات اوروبية مختلفة بدأت التخطيط لمشاريع اقتصادية لمساعدة الفلسطينيين المقدسيين الذين سيبقون خارج القدس، وسيفقدون تبعا لذلك مخصصات التأمين الوطني الاسرائيلي في حالة تنفيذ المشروع.

ومع كل هذه النشوة الا انها تبدو سابقة لأوانها، لعدة اسباب: اولا، امكانية نجاح مؤتمر انابوليس ضعيفة جدا. قضية القدس ليست مطروحة فيه ابدا، رغم المفاوضات الجارية بين الجانبين، من هنا فاحتمال الخروج منه بقرار حول تقسيم القدس ليس واردا البتة؛ ثانيا، تقسيم القدس في الظروف الحالية، لو تم، سيشكل كارثة لاهلها الفلسطينيين، وسيقضي على عودة القدس الشرقية المحتلة عام ١٩٦٧ للفلسطينيين؛ ثالثا، اسرائيل تقوم اليوم بخطوات استفزازية بشأن القدس، من ذلك قرار استئناف الحفريات الاثرية قرب باب المغاربة، وإثارة موضوع منطقة إي١ (E1) بالقرب من مستوطنة معاليه ادوميم، مما يعكر الاجواء عشية المؤتمر الدولي. اسرائيل تواصل سياسة فرض الامر الواقع على الفلسطينيين، مما يكشف حقيقة نواياها.

الخطر الديمغرافي

FILE illustrations/sabar/0211/quds shufat.jpg IS MISSING

الحديث عن تقسيم القدس حسب التركيبة الديمغرافية، او تخلص اسرائيل من الاحياء الفلسطينية المكثفة في ضواحي القدس مقابل ضم الكتل الاستيطانية الكبيرة وأولها معاليه ادوميم، ليس بالامر الجديد. فاسرائيل منذ مدة تسعى لمواجهة الوضع الذي صار فيه سكان القدس الفلسطينيون عبئا على ميزانيتها اذ يعيشون من مخصصات التأمين الوطني والصحي ويحصلون بموجب ذلك على مخصصات الاطفال والشيخوخة وضمان الدخل وعلى خدمات صحية. والخوف الاكبر هو بلا شك زيادة نسبة العرب واختلال الميزان الديمغرافي في القدس.

المفارقة ان هذا الميزان الديمغرافي هو نتيجة تسرع اسرائيل اثناء حرب حزيران ١٩٦٧ في ضم منطقة للقدس مساحتها ٧٠ الف دونم تمتد من مشارف رام الله لمشارف بيت لحم، وتضم قرى ومخيمات لم تكن ابدا جزءا من مدينة القدس قبل الاحتلال، اذ امتدت القدس الشرقية زمن الحكم الاردني على ٦.٠٠٠ دونم فقط.

تقرير "معهد القدس للدراسات الاسرائيلية" الصادر في٢٠/٢/٢٠٠٧، يشير الى نسبة نمو السكان العرب في القدس في العقد الاخير، تعادل ضعف نسبتها بين السكان اليهود، الامر الذي يهدد الاغلبية اليهودية في القدس. حسب التقرير، اذا استمر الوضع الحالي فستنخفض نسبة يهود القدس في عام ٢٠٢٠ من ٦٤% الى ٦٠%، مقابل ارتفاع نسبة الفلسطينيين فيها من ٣٤% الى ٤٠%.

تقسيم القدس

FILE illustrations/sabar/0211/quds-adumim.jpg IS MISSING

اذن رغبة اسرائيل في التخلص من الاحياء الفلسطينية في القدس معروفة، ولكن التنفيذ يبدو معقدا، تعترضه عدة مشاكل، منها سياسية وانسانية وتخطيطية. المشكلة السياسية واضحة، فمقابل استلام الفلسطينيين احياء وقرى عربية سيكون عليهم الاعتراف بضم المستوطنات الضخمة التي بنتها اسرائيل في القدس وحولها بعد 1967، من نيفيه يعقوب وبسجات زئيف شمالا الى هار حوما (جبل ابو غنيم) وجيلو جنوبا ومعاليه ادوميم شرقا، اضافة للاعتراف بالاستيطان في الاحياء الفلسطينية في القدس الاصلية، أي التنازل عن المطلب الفلسطيني التاريخي بالانسحاب الاسرائيلي عن كامل الاراضي المحتلة عام ١٩٦٧، بما فيها القدس الشرقية.

ثانيا، السكان الفلسطينيون الذين سيتم اخراجهم من منطقة نفوذ القدس، سينقطعون عن ذويهم في الاحياء الاخرى، عن اماكن عملهم، مدارس اولادهم، المستشفيات التي يتعالجون فيها، الاسواق التي يشترون فيها والاماكن المقدسة. مصير هؤلاء سيكون الانضمام الى ركب العاطلين عن العمل والفقراء في القرى التي بقيت في الجانب الفلسطيني من الجدار الفاصل. ولو كان واقعيا قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات اقتصاد وسيادة لاختلف الامر، وبما ان هذا ليس الحال، فالمتوقع ان يكون مصير الفلسطينيين كمصير اهالي غزة بعد الانسحاب الاسرائيلي منها. وهو ما يجعل فلسطينيو القدس يرفضون المخطط جملة وتفصيلا.

ثالثا، بعد ٤٠ عاما من الاحتلال فرضت فيها اسرائيل شبكة مكثفة من المستوطنات التي مزّقت التواصل الجغرافي بين الاحياء والقرى الفلسطينية، وشقت شوارع جديدة وبنت الجدار، تزداد مهمة تقسيم القدس تعقيدا. فمثل هذا التقسيم سيفرض على الفلسطينيين الوصول من حي الى آخر عبر جسور او انفاق او شوارع منفصلة عن الشوارع الاستيطانية، الامر الذي يحول كل هذا البرنامج الى غير عملي ومرفوض.

هذا ما حذر منه معهد القدس للدراسات الاسرائيلية، لافتًا الى ان هدف تخطيط القدس خلال ٤٠ عاما كان منع تقسيمها. يذكر ان معهد القدس كان بين اوائل الذين ايدوا المخطط، واليوم يتحفظ عليه. كما يطرح المعهد سؤالا حول مصير اهالي القدس، وهل سيكون من حقهم دخول اسرائيل والسكن فيها مثلا. كما حذر بان العالم سيرى في إسرائيل المسؤولة عن هؤلاء السكان، حتى بعد الانفصال، على نحو ما حدث في غزة.

خطوات استفزازية

FILE illustrations/sabar/0211/quds police.jpg IS MISSING

وفيما النقاشات مستعرة، تواصل اسرائيل خطواتها الاستفزازية في المناطق التي تصر على ابقائها بيدها في حالة التوصل لاتفاق نهائي. يجري الحديث عن منطقة باب المغاربة المحاذية لحائط البراق، ومنطقة اي١ بالقرب من معاليه ادوميم. واذا كانت الحفريات في باب المغاربة قد تجاوزت الخطوط الحمراء التي وضعها الفلسطينيون، فان الاستيطان في منطقة إي١ قد اثارت حفيظة الامريكيين انفسهم.

باب المغاربة: في بداية شهر تشرين اول (اكتوبر) أقرت اللجنة الوزارية لشؤون القدس استئناف الحفريات الاثرية في منطقة باب المغاربة، كما اقرت اللجنة التنظيمية للواء القدس في شهر آب (اغسطس) اقامة جسر جديد لباب المغاربة لدخول اليهود وقوات الامن الاسرائيلية، وذلك محل الجسر الذي انهار في شباط (فبراير) ٢٠٠٤ بسبب الهزة الارضية والأمطار الغزيرة.

تم اتخاذ القرارين الاخيرين رغم طلب منظمة اونسكو التابعة للامم المتحدة من اسرائيل بعدم القيام بأية خطوة في باب المغاربة دون موافقة الاوقاف الاسلامية. وسرعان ما تم تجميد تنفيذ القرارين بسبب اعتراض وزير الثقافة والتعلم والرياضة، غالب مجادلة، وطلبه مناقشة الموضوع مجددا في الحكومة. ويذكر ان موضوع الحفريات وبناء الجسر في بداية السنة، كان قد ادى لاشتباكات بين قوات الشرطة ومصلين في الحرم الشريف، الامر الذي ادى لتجميد المخطط حينها.

ان اي تغيير اسرائيلي احادي الجانب في المناطق المحاذية للحرم الشريف، يشكل استعراض عضلات في الموقع الاكثر حساسيةً في منطقة النزاع. ويصعب الظن ان اختيار هذا التوقيت لهذا القرار عشية انابوليس كان صدفة.

ومن الجدير ذكره ان الرئيس الامريكي كلينتون ذكر في مشروعه بالنسبة للحرم الشريف، ان ما فوق الارض سيكون تحت سيادة الفلسطينيين، ولكن الحفريات تحته ستبقى تحت سيادة اسرائيل التي تدعي انها تبحث عن آثار بيت المقدس الثاني، وهو ما يرفضه الفلسطينيون.

منطقة إي١: اتخذت اسرائيل مؤخرا قرارين بالنسبة لمنطقة إي١ الواقعة بين القدس وبين مستوطنة معاليه ادوميم. الاول، صدر في نهاية ايلول (سبتمبر) عن وزير الشرطة، آفي ديختر، مفاده نقل مكاتب الشرطة في الضفة الغربية لعمارة الشرطة الجديدة في منطقة إي١. وصدر القرار الثاني في ٢٤/٩، وينص على مصادرة اكثر من ١٤٠٨ دونم من الاراضي الفلسطينية لشق شارع فلسطيني يربط القدس العربية باريحا، في حال ضُمّت كتلة مستوطنات معاليه ادوميم للقدس.

وكانت اسرائيل قد خططت في السابق مشروعا في منطقة إي١ يشمل بناء ٣٥٠٠ وحدة سكنية، محطة شرطة، فنادق ومرافق اقتصادية، تمهيدا لضمها مع معاليه ادوميم الى القدس. وقد اثار الموضوع حينها حفيظة الرئيس الامريكي، جورج بوش، اثناء زيارة رئيس الوزراء الاسبق، اريئل شارون، للبيت الابيض في نيسان (ابريل) ٢٠٠٥، نظرا لان هذا التواصل الاستيطاني يمنع التواصل الجغرافي الفلسطيني بين شمال الضفة وجنوبها، ويعرقل خطة بوش اقامة الدولة الفلسطينية. وقد ادى اعتراض بوش حينها الى تجميد الخطة، من هنا ادى القرار الجديد استئناف الخطة الى قيام وزيرة الخارجية الامريكية، كوندوليزا رايس، باستدعاء السفير الاسرائيلي في واشنطن لاستيضاح الموضوع.

الحل النهائي غير وارد

في الظروف السياسية الراهنة يصبح الوصول الى حل نهائي وسلام حقيقي وتقسيم القدس، امورا غير مطروحة على جدول الاعمال. في هذا يقول حاتم عبد القادر ان اولمرت يريد مفاوضات عامة غير ملزمة ودون الوصول الى اتفاق مبادئ في انابوليس، الامر الذي يرفضه الفلسطينيون. الامر نفسه يقول باقل دبلوماسية ميرون بنبنيستي، نائب رئيس بلدية القدس سابقا: "يدرك اولمرت ان المفاوضات غير جدية، وان الجانب الفلسطيني ضعيف، لذا يرى انه غير ملزم بايجاد حل جذري، فيكتفي بالكلام، والكلام مجاني". وتبقى المشكلة الاكبر هو ما يقوله مئير مرجليت: "حتى لو تمت اقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة، فلن تكون مستقرة من ناحية اقتصادية، الامر الذي يثير شكوكا بالنسبة لمصيرها".

مصير قمة انابوليس يلخصه عبد القادر بالقول: "لست متفائلا جدا، لان الاطراف الثلاثة ليست جاهزة للحل النهائي: نحن الفلسطينيون لسنا جاهزين بسبب وضعنا الداخلي، فنحن لا نذهب الى هناك موحدين؛ اولمرت هو اضعف رئيس وزراء اسرائيلي وشخصية مترددة؛ اما بوش، فخلافا لكلينتون الذي كانت لديه رغبة في تحقيق السلام، فليست لبوش ارادة بل مصلحة في الانتخابات الامريكية التي تدق الابواب". "end"

اضف تعليقًا

ادخل تعقيبك هنا.
طاقم تحرير المجلة سيقوم بقراءة تعقيبك ونشره في اسرع وقت.

الاسم

البريد الالكتروني

العنوان

موضوع التعقيب

تعليقك على الموضوع

السابق

"رائع"

فؤاد
غزة
نشر بتاريخ ٢٠.٠٩.٢٠١٠, ٠١:٤٨

بداية نشكر ادارة الصحيفة علي تلك المواضيع القيمة والنقد الجرئ والاقلام الحرة في ظل غياب الاقلام الحرة واتمني عليكم ان ترسلوا علي ايملي جميع الاعداد التي تتعلق بالصبار وليس كما ورد في ارشيفكم الي سنة 2007 واتمني لكم دوام التقدم والاستمرار واتمني ان توافوني بجميع الاعداد السابقة لصحيفتكم الموقرة

"التوحد الفلسطيني"

المنتصر بالله ابو الرب لايوجد
فلسطين-جنين-مسلية
نشر بتاريخ ٠٦.٠٤.٢٠٠٩, ١٣:٥٠

إن الفلسطينين قوة لايمكن إهمالها إذا ما وحدو صفوفهم فهم لا يدركون نتيجة اعمالهم و تفككهم و أقول لهم ان نتيجة هذا التفكك هو ضياع الارض الفلسطينية لان هذا ماسعت إسرائيل منذ زمن طويل لانهم يدركون ان في الاجتماع قوة وفي التفكك الهزيمة و الخسارة كما حصل في التحاد السوفيتي سابقا فقد كان قوة عملاقة تسعى لحكم العالم فبعد ان تفكك لم يعد القوة التي طالما سعت لحكم العالم وانهار الاتحاد وبقيت القوة والسيادة للولايات المتحدة الامريكة .
وسيرى الفلسطينيون إذا ما استمروا في يفككهم ان هذا ما سيحصل وستنهار دولتهم كما انهار الاتحاد السوفيتي مع كل قوته فهذا الاتحاد وقد انهار فما بال فلسطين اذا ما تفككت
والتي لا تعدل واحدا بالمئة من حجم الاتحاد السوفيتي فهذا ما ستسعى إليه إسرائيل لتبقى القوة و السيطرة و الحكم في فلسطين لها وحدها .
فأنا ادعو الفصائل الفلسطينية إلى التوحد و التماسك دون ان يحمل احد الاخر مسؤولية ماحصل وإلا لن يكون هناك اي تماسك و سنعود الى نقطة البداية.
فيجب على كل الاطراف المبادرة للتوحد لا ان يبادر طرف
والطرف الاخر لايكترث لما يسعى له ذلك الطرف من خير و مصلحة للجميع.


www.alsabar-mag.com/ar/article__4/تقسيم_القدس_والسلام_غير_وارد
18.11.2017, 17:11