تاريخ النشر ١٠/١١/٢٠٠٩

شؤون اسرائيلية

من خطّة الإصلاح في الأراضي إلى خطّة الإصلاح في التنظيم- خصخصة على مراحل

ميخال شفارتس

في عهد ما بعد الصهيونية، عندما تتحوّل الأراضي إلى بضاعة تُباع لكلّ مَن يدفع أكثر، يتلاشى معها التبرير الذي استخدمته الدولة الصهيونية لمصادرة الأراضي العربية، وهو حجة "خلاص الاراضي للشعب اليهودي". الخصخصة لا تصحّح الظلم التاريخي بل تكرّسه، وذلك من خلال التصرف غير القانوني بأملاك العرب، سواء المواطنين او النازحين، وإخراجها من وضعية "وصاية الدولة عليها" الى "نقل ملكيتها" لأفراد.

بعد أن نجح نتانياهو في تمرير مشروع قانون دائرة أراضي إسرائيل، الذي يمنح الضوء الأخضر لعملية خصخصة أراضي الدولة، يعمل في هذه الأيّام على خطّة إصلاح متمّمة، ليست أقلّ خطرًا من سابقتها، وهي تعديل قانون التنظيم والبناء. يبرّر نتانياهو خطوته الثانية هذه "بأنّه يرغب في التسهيل على المواطن العادي إذا أراد استغلال شرفته للسكن"، بالضبط كما برّر خطّة الإصلاح في الأراضي، بذلك أنّه يرغب في تحرير المستأجر للمدى الطويل من بيروقراطية دائرة أراضي إسرائيل وإتاحة المجال لنقل الملكية على الممتلكات المستأجرة لفترات طويلة وتسجيلها في الطابو، وبالإضافة إلى ذلك خفض أسعار الشقق السكنية.

إلاّ أنّ الدافع الحقيقي وراء ما قام به نتانياهو هو "تسريع النموّ الاقتصادي"، وبكلمات أخرى إزالة الكوابح والحواجز التي تعترض طريق ملاّك الأراضي الكبار وشركات البناء الكبيرة، الذين يشكّلون نخبة الرأسمال الإسرائيلي، وزيادة قيمة الممتلكات في منطقة المركز، الأمر الذي يؤدّي إلى ارتفاع أسعار الشقق بمدى كبير. خطط الإصلاح في الأراضي والتنظيم تكمّل خطّة الإصلاح الفاشلة في ممتلكات الدولة على حساب الجمهور، بدءًا ببيع الموانئ والشركات الحكومية لأصحاب رؤوس الأموال الخاصّين، وانتهاءً بخطّة الإصلاح في السوق المالية التي أتاحت المراهنة على مخصّصات التقاعد لصالح البنوك والبورصة.

لتحقيق أهدافه، يطمح نتانياهو في تطبيق خطّة إصلاح ثلاثية: الأولى إلغاء دائرة أراضي إسرائيل التي تمتلك %93 من مجمل الأراضي في إسرائيل (22 مليون دونم)، وينشئ مكانها سلطة الأراضي، التي تطرح للبيع، في المرحلة الأولى، %4 من أراضي إسرائيل.

الثانية التوقيع على اتّفاقية مع صندوق أراضي إسرائيل (الكيرن كييمت) حيث تنقل لملكية الدولة 50-60 ألف دونم من أراضي المدن الأغلى سعرًا، مقابل مساحة مساوية من الأراضي الزراعية التي تُنقل إلى ملكية كيرن كييمت في الجليل وفي النقب.

الثالثة هي الإصلاح في مشروع قانون جديد يهدف إلى إدخال تعديلات جوهرية على قانون التنظيم والبناء، بحيث يتمّ إلغاء اللجان اللوائية ونقل جميع الصلاحيات إلى اللجان المحلّية في إجراء مختصر وغير ديمقراطي، الأمر الذي يشجّع علاقات الفساد بين أصحاب رؤوس الأموال والسلطة.

إلاّ أنّ خصخصة "أراضي الشعب اليهودي"، التي صودر منها 1.2 مليون دونم من أصحابها العرب، والصفقة مع كيرن كييمت هما مسألتان حسّاستان. الخصخصة لا تتيح لأرباب رؤوس الأموال القلائل السيطرة على أراضٍ غالية الثمن على حساب الجمهور فحسب، وإنّما ستؤدّي الخصخصة إلى إفشال أيّ احتمال مستقبلي بإعادة الأراضي المصادرة إلى أصحابها الأصليين.

لن تكون إمكانية لإعادة هذه الأراضي إلى أصحاب الأراضي العرب المواطنين منهم أو النازحين في بلاد أخرى، أو تعويضهم في إطار اتّفاقية مستقبلية. وبما أنّ كيرن كييمت لا يمكنها بيع أو تأجير الأراضي للعرب أو منح حقوق على الأراضي التي بملكيتها لغير اليهود، الذين يسكنون في الجليل والنقب بالذات، فإنّ التمييز ضدّهم سيبقى قائما.

لاقت خطط الإصلاح هذه معارضة قوية من جانب اليمين واليسار الإسرائيليين. بدءًا ببن تسيون نتانياهو، والد رئيس الحكومة، والأحزاب اليمينية التي تعارض خصخصة "أراضي الشعب اليهودي" مرورًا بائتلاف 15 منظّمة اجتماعية وبيئية تعارض توزيع أراضي الدولة لأصحاب رؤوس الأموال، وانتهاءً بالمنظّمات والأحزاب العربية. نجحت هذه المعارضة في تقليص خطّة الإصلاح. مسألة تبادل الأراضي مع كيرن كييمت ما زالت عالقة في المحكمة بسبب المعارضة داخل كيرن كييمت، وإذا لم تتمّ المصادقة عليها ستقلّص بمدى كبير خطّة الإصلاح في الأراضي.

إيرز كوهين، مدير نقابة مخمّني الأراضي، يدّعي أنّ "خطّة الإصلاح في دائرة أراضي إسرائيل هي خدعة. فهي خطّة إصلاح بدون إصلاح، لن تؤثّر على سوق الأراضي. على حدّ قوله، كان يُفترَض أن تحوّل خطّة الإصلاح أراضي للبناء في أنحاء الدولة، لكنّها في الواقع لا توفّر احتياطيًا جديدًا من الأراضي الزراعية المتوافرة للبناء. (مقابلة لصحيفة "كلكليست، 7.09).

د. إيرز تسفديا، خبير في الإدارة والسياسة العامّة في كلّية "سپير" وناشط في جمعية "البديل، التنظيم من أجل حقوق التنظيم"، قال للصبّار إنّ "خطّة الإصلاح التي صودق عليها لا تشكّل تغيّرًا كبيرًا بالمقارنة مع الماضي. في الترتيب الذي سبق خطّة الإصلاح أيضًا، كان من الممكن إكساب أرباح في الممتلكات لأصحاب حقّ الاستئجار لأجيال كثيرة، وإمكانية ثراء ملاّك الأراضي لم تتغيّر كثيرًا. "مثالاً على ذلك يذكر تسفديا شراچا بيران، صاحب شركة الوقود "دور ألون" وحوانيت "ألونيت" وشبكة "ميچا"، الذي نجح في كسب أرباح طائلة من استئجار الأراضي الزراعية، ولم يكن بحاجة إلى ملكية طابو لهذا الغرض.

لكن، صرّح تسفديا للصبّار، "التخوّف الحقيقي هو أن تتيح خطّة الإصلاح فرصة لخطّة إصلاح أخرى في قانون التنظيم والبناء، التي ستنقل المبادرة المركزية في التنظيم من الدولة إلى السوق. هناك في الوقت الراهن 400 الف دونم مستأجرة للمدى الطويل، ويطمح نتانياهو في خصخصتها جميعًا، حتّى ولو استغرق ذلك 30 سنة. القانون هو علامة فارقة في عملية خطيرة."

خطّة الإصلاح في دائرة أراضي إسرائيل

بين عشية وضحاها، خلال نصف سنة منذ انتخابه رئيسًا للحكومة، نجح نتانياهو في تمرير القانون في جلسة خاصّة أثناء عطلة الكنيست، بعد فشل تمرير القانون قبل أسبوع من ذلك. على ماذا ينص القانون؟

أخطر بند في القانون من ناحية المراهنة على الأراضي هو شمل "أراضي الأشغال" في الاتّفاقية. صحيح أنّ اللوبي الاجتماعي البيئي نجح في منع بيع الأراضي التي ليس لها خرائط مفصّلة، لكنّ بند الأشغال يشمل الصناعة والتجارة والسياحة، ويتيح بيع الأراضي المفتوحة كشواطئ البحر مثلاً. يتيح القانون للمبادرين المجتهدين طلب تغيير غاية استعمال الأرض الزراعية إلى تجارية، (وتحقيق ذلك بسهولة إذا تمّت المصادقة على خطّة الإصلاح التنظيمية) وعلى الأراضي غير المبنية إنشاء مبانٍ تجارية كالمراكز الشرائية، بما لا يتوافق مع المصلحة العامّة.

جمعية "أدام تيڤع ڤدين" بيّنت في موقفها: "بما أنّ في دولة إسرائيل عددًا قليلاً من أصحاب رؤوس الأموال، فإنّ خصخصة الأراضي ستزيد من تركيز رأس المال في أيديهم وستخلق بؤر قوّة وسيطرة لجزء ملحوظ من أراضي إسرائيل... والوضع أكثر حدّة بالنسبة لتخصيص الأراضي الجديدة التي لا توجد لها اتّفاقيات استئجار في الوقت الراهن، في حين أنّه في هذه الحالة لا يوجد في القانون أيّ تحديد بالنسبة لمساحة الأرض التي يمكن لمالك وحيد أن يمتلكها!".

المحامية نادية موچيلتسكي من جمعية "العدل في التقسيم" توضّح: "اليوم إذا أرادوا تغيير غاية استعمال الأرض من صناعية إلى تجارية، يدفعون لدائرة أراضي إسرائيل رسوم رخصة تبلغ %31. بعد خطّة الإصلاح لن تكون حاجة لدفع أيّ مبلغ. قطعة أرض في رمات أڤيڤ "ج" كانت أرضًا عامّة وتحوّلت إلى سكنية، ارتفع سعرها من 16 مليون شيقل إلى 81 مليون شيقل. حتّى اليوم كان ثلث هذا المبلغ يدخل الصندوق العامّ، والآن يبقى كلّ المبلغ في جيوب أصحاب رؤوس الأموال المتاجرين بالأراضي.

"الأراضي الزراعية لن تُشمل لأوّل وهلة في خطّة الإصلاح، إلاّ أنّ حزب العمل توصّل إلى حلّ وسط يقضي بإمكانية انتقال قطع الأرض السكنية في البلدات الزراعية إلى الملكية الخاصّة". بالإضافة إلى ذلك، تدّعي موچيلتسكي، "أنّ الاتّفاقية الائتلافية مع شاس تتضمّن بندًا يفتح ثغرة لتغيير غاية استعمال الأراضي الزراعية، والسؤال هو هل سيكون التعويض حسب القيمة المنخفضة للأرض الزراعية أم حسب القيمة العالية لغاية الاستعمال الجديد.

ليس غريبًا أنّ إيرز كوهين، مدير نقابة مخمّني الأراضي، يدّعي أنّه مَن سيجني ثمار خطّة الإصلاح هم المزارعون والمشتغلون في بيع الأراضي في مناطق الأشغال، وأنّ الخطّة تحسّن وضع سكّان الكيبوتسات والقرى الزراعية الذين يستطيعون الآن الاتّجار بالأراضي ككلّ مواطن آخر.

العرب خارج الخطّة

اشتمال القانون على بند لجان القبول للبلدات التعاونية والزراعية هو الأشدّ وقعًا، والذي يتيح رفض مرشّحين عرب، كما في القضية الشهيرة لعائلة قعدان التي رغبت في السكن في كتسير. تحدّثنا موچيلتسكي عن ذلك: دفع نتانياهو القانون بكلّ قوّته. حتّى عندما تمّت إزالته من قانون الترتيبات (القانون المرافق لقانون الميزانية)، مرّروه في إجراء قصير. مسألة لجان القبول التي لم تكن بتاتًا في القانون الأصلي، تمّ تمريرها في الساعة الثانية بعد منتصف الليل بدون مناقشتها. عندما طالب بعض أعضاء الكنيست العرب واليساريين إجراء نقاش ثانٍ، ترك أعضاء الائتلاف الحكومي النقاش، وصوّت حزب كديما، كما يبدو ضمن صفقة مع الحكومة، ضدّ إجراء نقاش ثانٍ. بهذه الطريقة يجعلون التمييز الفعلي قانونيًا".

المنظّمات العربية تعارض خصخصة الأراضي لأنّها ممتلكات عربية. كما كان متوقّعًا، لم يجدوا أُذُنًا صاغية في الكنيست، وكان موقفهم ضدّ خطّة الإصلاح في الأراضي مقبولاً بصورة جزئية فقط على الائتلاف المدني البيئي. حتّى وإن لم يكن هناك احتمال بأن تعيد الحكومة للعرب أراضيهم، لا شكّ بأنّ خصخصة الأراضي هي خطوة لا رجعة فيها. "يمسّ مشروع القانون هذا، بشكل كبير، بحقوق دستورية أساسية للسكّان العرب في إسرائيل، كما يمسّ بحقوق اللاجئين الفلسطينيين ويناقض القوانين الدولية الإنسانية التي تسري على اللاجئين الفلسطينيين وأملاكهم (من مستند لجمعية عدالة).

خطّة واحدة فقاعة واحدة

أُعلن عن خطّة الإصلاح في قانون التنظيم في 8 ايلول 2009 في خطاب بنيامين نتانياهو في اجتماع 100 الفاعلين في المجتمع الذي تنظّمه مجلّة "دي- ماركر" الاقتصادية. تطمح الخطّة الى إلغاء اللجان اللوائية، التي تشمل مهنيين، ونقل صلاحيات البتّ في الخرائط الجديدة إلى اللجان المحلّية. وهذه اللجان يحكمها أصحاب المصالح السياسية البحتة، وتخلو من المهنيين، لذلك تشكّل ثغرة لعلاقات الفساد بين أصحاب رؤوس الأموال والسلطة. مثال في هذا السياق هو الرخصة التي حصل عليها دودي أپيل لبناء حيّ "چني ياعر" في اللد.

وراء الشعار "خطّة واحدة فقاعة واحدة" تقف نيّة إلغاء الرقابة ليس على اللجنة اللوائية فحسب، وإنّما على اللجان المتخصّصة أيضًا كلجان الشواطئ ولجان الأراضي المفتوحة والأراضي الزراعية ولجنة السكن والصناعة، وتقليص إجراءات الاعتراضات بصورة ملحوظة.

عمليًا نتحدّث هنا عن أمر يشبه لجنة التنظيم والبناء، نفس الإجراء القصير للأوامر المستعجلة التي انتهجها أريئل شارون في سنوات التسعين لتسريع البناء للمهاجرين من الاتّحاد السوڤييتي سابقًا. خلقت هذه الإجراءات إخفاقات تخطيطية كبيرة، واستغلت أيضًا لأهداف سياسية ولدفع مصالح الأثرياء. بهذه الطريقة بُنيت موديعين، مدينة تعاني من مشاكل في التصريف والشوارع المؤدّية إليها، حيّ "نوف تسيون" الواقع في وسط جبل المكبّر في القدس الشرقية، حيّز أندروميدا الفخم في يافا، وكذلك مشروع منحدر يافا.

هناك الكثير من الأمثلة لبناء صودق عليه في اللجان المحلّية بشكل يناقض قوانين التنظيم القطرية: الحيّز التجاري في مفترق بيلو الذي بني على أرض رخصتها لمخزن قطن، حيّز چاعش، چني إروعيم، فندق مريديان في حيفا، توپماركت يچور الذي بني على أرض زراعية. "صحيح أنّ دائرة أراضي إسرائيل لا تستطيع استعادة الأرض التي بني عليها بدون رخصة، لكن على الأقلّ عليها اتّخاذ إجراءات قانونية ضدّ المخالفين. حتّى هذا الأمر لم يحدث"، تقول موچيلتسكي.

حتّى أكبر المعارضين لخطّة الإصلاح يوافقون على أنّه هناك حاجة لإجراء تغييرات في دائرة أراضي إسرائيل، لكن ليس في هذا الاتّجاه. هذا ما يقوله إيرز تسدفيا: "هناك حاجة لخطّة إصلاح تسعى إلى تقسيم عادل للموارد، وتوفّر تعويضًا على الأضرار التي تسبّبت لفئات سكّانية في الماضي (العرب والشرقيين). في الواقع ما زالت توجّهات الماضي غير العادلة قائمة حتّى الآن، وحتّى أنّها ساءت بمدى أكبر".

بكلمات أخرى، إذا كنت من الملاّك ولك علاقات، لن يلحقك أيّ أذى، لكن إذا كنت من قرية بدوية غير معترف بها وهناك تخطيط بأن يُهدم 600 بيت فيها لصالح شارع رقم 6، لا تتوفّر لديك معلومات عن طريقة الاعتراض أو أين تقوم بذلك، لا تملك مالاً وعلاقات، ولن يسمع أحد شكواك.

انتهت الأعذار الواهية

في حينه برّرت دولة إسرائيل وضع يدها على الأراضي العربية في الحاجة إلى الحفاظ على "أراضي الشعب اليهودي" للأجيال القادمة. بهذه الطريقة تمّ تبرير "خلاص الأرض" بكلّ الجهود، من اقتناء الأراضي والطرد وحتّى المصادرات، وهكذا انتُزع من السكّان العرب المورد الأساسي الذي كانوا يمتلكونه، عندما حُكم عليهم بالعزلة والظلم والفقر.

في عهد ما بعد الصهيونية، عندما تتحوّل الأراضي إلى بضاعة تُباع لكلّ مَن يدفع أكثر، والدولة الصهيونية تستغني عن ممتلكاتها الأيديولوجية، يتلاشى معها تبرير مصادرة الأراضي العربية. في حين أنّ النهج القديم منح دائرة أراضي إسرائيل حقّ إدارة الأراضي المصادرة من العرب، فإنّ الخصخصة لا تصحّح الظلم التاريخي بل تكرّسه، وذلك من خلال التصرف غير القانوني بأملاك العرب، سواء المواطنين او النازحين، وإخراجها من وضعية "وصاية الدولة عليها" الى "نقل ملكيتها" لأفراد.

اضف تعليقًا

ادخل تعقيبك هنا.
طاقم تحرير المجلة سيقوم بقراءة تعقيبك ونشره في اسرع وقت.

الاسم

البريد الالكتروني

العنوان

موضوع التعقيب

تعليقك على الموضوع


www.alsabar-mag.com/ar/article__337/من_خطّة_الإصلاح_في_الأراضي_إلى_خطّة_الإصلاح_في_التنظيم-_خصخصة_على_مراحل
22.10.2017, 17:10