تاريخ النشر ٠٢/١٠/٢٠٠٩

حزب دعم

بمناسبة اليوم العالمي ضد العنف، اسماء اغبارية زحالقة تشارك في ندوة في تل ابيب

"حول امكانية نشيطين عرب ويهود العمل معًا في مواجهة العنف، الاحتلال والاقتصاد العنيف"

اسماء اغبارية زحالقة في لندوة ضد العنف التي عقدت في الاول من اكتوبر في باحة السينماتك في تل ابيب

في الاول من اكتوبر الجاري دعيت اسماء اغبارية زحالقة لندوة ضد العنف التي عقدت في تل ابيب- يافا في باحة السينماتك. من خلال المحاضرة التي قدمتها رفعت اسماء سؤالا "حول امكانية نشيطين عرب ويهود العمل معًا في مواجهة العنف، الاحتلال والاقتصاد العنيف".

الندوة ضد العنف عُقدت في اطار حدث عالمي وهو مسيرة عالمية ضد العنف. وقد شارك بالاضافة لجمعية معًا منظمات عديدة تنشط ضد الاحتلال مثل، منظمة بروفيل جديد، مناضلين من اجل السلام وسلام الآن. وايضا منظمات اقتصادية مثل ادفا. هذا الحدث نظمته جمعية سلام اخضر الاسرائيلية.

وقد قالت اغبارية في مستهل كلامها- " نحن نعيش في ظل نظام مؤسس على عمودين الاول المسألة السياسية، الاحتلال والصراع والحرب الدائمة والتي هي ابرز الانعكاسات المتطرفة لمسألة العنف، والتي تؤثر على مستقبل وشكل المجتمع الاسرائيلي وتضع علامة استفهام كبيرة على اخلاقياته وحقه في الوجود (التقارير التي تصدر ضدها مثل تقرير جولدستون). العمود الثاني هو سياستها الاقتصادية الرأسمالية التي حكمت مصير شرائح مجتمعية كاملة بالفقر، البطالة والجوع، والذي هم عنف مُمؤسس ضد المجتمع. واضافت: "دولة الاحتلال تغذي صراع قومي قاسي، تشطب الحقوق القومية لشعب كامل، تقتل الاطفال والنساء والرجال، تصادر الاراضي، تنتهك حقوق الاقلية العربية داخل اسرائيل والتي احيت بالامس ذكرى هبة اكتوبر والثلاثة عشر شهيد الذين سقطوا خلالها، وتحتج على التمييز والعنصرية. لقد كشفت الانتفاضة الثانية الفجوة العميقة ما بين الشعبين، بين المجتمعين في اسرائيل نفسها.

ولكن التغييرات التي طرأت على المجتمع الاسرائيلي منذ تبنت الدولة سياسة الاقتصاد النيوليبرالي، ما تفرضه من موجات الخصخصة، ازالة شبكة الأمان الاجتماعية من المواطنين كل هذا عمّق الفجوات الاجتماعية بين اليهود ايضا. اليوم نشهد مشاكل مشابهة داخل المجتمع العربي واليهودي، انعدام الامان الاقتصادي والاجتماعي، انهيار جهاز التعليم والصحة، قلة في فرص العمل، والاهمال الثقافي. نفس الدولة صادرت من مواطنيها العرب واليهود حقوقهم الاجتماعية، قضت على دولة الرفاه والامان الاقتصادي والاجتماعي لكليهما. وفي الحقيقة يعيش اليهود في الهوامش حياة شبيهة لغالبية المواطنين العرب.

لكن يتضح ان العنف ضد العرب، لم ينفع كل اليهود، انما العكس. طالما ان حصة الاسد من الميزانية تذهب لوزارة الامن ولحماية المستوطنات ، فضرب مؤسسات الرفاة سيستمر. واذا اخذنا على سبيل المثال علاقات العمل لوجدنا انه كلما ضعف العامل العربي هكذا يكون حال العامل اليهودي. والذي يقوى على حسابهما هو اصحاب العمل واصحاب رؤوس الاموال ونفس الشريحة الصغيرة التي تستفيد من ثمار الجهاز الاجتماعي والاقتصادي السائد.

هذه الحقيقة ممكن ان تعلمنا شيئا عن الدولة وعن الاحتلال وعن من هو جاء يخدم بالفعل واي دولة جاء ليبني، هل جاء بالفعل ليحمي وجود "دولة اليهود" التي يصر بيبي جدا على ان يعترف الفلسطينيين بها؟

كيف نرى نحن البديل

نعم نحن نؤمن بامكانية التغيير. الارض خصبة لهذا التغيير على اساس بناء نقابة للعمال. في اسرائيل بني جدار الفصل القومي، لكن في نفس الوقت برز الجدار الطبقي – الذي يفصل ويوحد بشكل مغاير لذلك الجدار. النضال من اجل ازالة الفجوات الطبقية يتطلب عمل مشترك. التغيير الاجتماعي الذي يكثر الحديث عنه لا يمكن ان يتخطى العرب ولزاما ان يكون مشترك. لانه كلما استمرت الدولة بانتهاج سياسة التخويف، تفريق العمال والاستمرار في اهانتهم وقمعهم، هناك من سيستمر في جني الارباح من هذا الوضع، وايضا الدماء ستسيل وسيتمر الاستغلال.

نحن في جمعية معًا وحزب دعم نعمل على تقوية وتنظيم العناصر الغير منظمة ، العمال، النساء والشبيبة، على اساس اقتصادي اجتماعي متساو، ان نستغل القواسم المشتركة الواسعة جدا ، سياسيا – اجتماعيا، ونعمل على تغييرها، بواسطة النضال على كرامة الانسان وعلى حقوقه، ان نربي ونؤدي لتغيير في الوعي، ان نؤمن بالتغيير الاجتماعي العميق من اجل المساواة، وان نعمل على تحقيقه. المحرك الذي نطمح لبناءه هو نقابة عمالية عربية ويهودية مشتركة، مجموعات شبابية مشتركة، ان نناضل ضد الفجوات الاجتماعية ونعمل على تقليصها.

ننشط بين الشبيبة من اجل بناء جهاز قيمي مؤسس على المساواة التي تعلم كل جانب كيف يتعامل مع امراضه الاجتماعية: فنربي الشبيبة اليهود ان يواجهوا الاحتلال، العنصرية، الاستغلال وحياة البذخ، اما العرب فعليهم مواجهة الانعزالية القومية والاسلامية، القيم المتخلفة التي تقمع المرأة، ورفض كل ما هو من الغرب، من قيم الديمقراطية والتحرر. نعمل ان نجد طرق مشتركة من اجل تغيير الوضع وان نستوعب ان الدولة منذ الآن لم تعد لليهود، الا لثلة من السياسييين القوميين الذين يخدمون شريحة مقلصة من المستغلين والطامعين- معركتنا ان نعيد المجتمع للمركز، ان نضع مصلحة العمال والمواطنين في مركز الحدث، وبذلك يكون بمقدورنا بناء مجتمع متساو يكون بمقدوره ان يضع حدا للصراع والاحتلال".

اضف تعليقًا

ادخل تعقيبك هنا.
طاقم تحرير المجلة سيقوم بقراءة تعقيبك ونشره في اسرع وقت.

الاسم

البريد الالكتروني

العنوان

موضوع التعقيب

تعليقك على الموضوع


www.alsabar-mag.com/ar/article__332/حول_امكانية_نشيطين_عرب_ويهود_العمل_معًا_في_مواجهة_العنف،_الاحتلال_والاقتصاد_العنيف
18.10.2017, 16:10