تاريخ النشر ٠١/٠١/٢٠٠٩

شؤون فلسطينية

القضية الفلسطينية بلا حل

غزة تحت النار

يعقوب بن افرات

تحظى الحرب على غزة بإجماع اسرائيلي يشمل كل الاحزاب الصهيونية من اليمين الى اليسار. ولم يهتز هذا الاجماع ازاء مناظر الدمار الذي خلّفه القصف الجوي وانهار الدماء المريعة للشهداء الابرياء من نساء واطفال ورجال فلسطينيين. ظاهرة الاجماع مألوفة في الايام الاولى للحروب التي تشنها اسرائيل، وهي سرعان ما تتحول الى انشقاق داخلي عندما يواجه الجيش صعوبات في اداء مهماته وتعود جثث جنوده من ساحة القتال.

بالمقابل، فتحت هذه الحرب الشرسة الجروح العربية وعمقت الخلافات بين العرب، حتى وصلت لاتهام النظام المصري والسلطة الفلسطينية مباشرةً بالمسؤولية عن تدبير الحرب والحماسة لها اكثر من اسرائيل نفسها. وزاد هذا في غضب الجماهير العربية على انظمتها التي لا تتحرك لمناصرة الشعب الفلسطيني المحاصر والمعرض للذبح بنيران الطيران الاسرائيلي الوحشي.

صار من البديهيات ان اسرائيل تتحمل مسؤولية ما يحدث، بسبب تعنتها ورفضها انهاء احتلالها للاراضي الفلسطينية والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. لقد أفرغت اسرائيل مصطلح السلام من مضمونه الحقيقي، وبمساعدة امريكا أفرغت الدولة الفلسطينية ايضا من كل مدلولاتها. فتحت شعار السلام توسع الاستيطان، تفشى الفساد الفلسطيني الداخلي، تعزز الحصار والطوق على الشعب وتعمق الفقر والجوع. وتحت شعار الدولة الفلسطينية اقيم الجدار الفاصل على الارض الفلسطينية، وتم ضم 250 الف مستوطن في الكتل الاستيطانية لاسرائيل بهدف منع قيام دولة فلسطينية ذات سيادة. كما تم الانفصال عن غزة بشكل احادي الجانب لتبقى معزولة ومحاصرة من كل اطرافها، ولتعزيز السيطرة الاسرائيلية في الضفة الغربية. الاجراءات الاسرائيلية قضت على اي امل بالسلام العادل وباقامة الدولة المستقلة، وبذلك افقدت الشعب الفلسطيني ثقته بطريق المفاوضات ولم تُبقِ امامه سوى المقاومة.

نهج المقاومة ونهج المفاوضات

الامر الاستثنائي في المعركة الراهنة انه للمرة الاولى في تاريخ المقاومة الفلسطينية المعاصر، تقوم حركة سياسية بمواجهة اسرائيل وحدها، بمعزل عن بقية الفصائل الفلسطينية. في كل الحروب والمواجهات التي اندلعت بين اسرائيل والفلسطينيين، بما في ذلك الانتفاضتين الاولى والثانية، شاركت كافة القوى السياسية الفلسطينية من فتح وحماس وغيرها، وكان لكل منها حصتها في العمليات المسلحة ضد الاحتلال. ولكن هذه المرة، تمكّنت اسرائيل من الاستفراد بحماس، في حين تقف حركة فتح على حدة في انتظار نتيجة المعركة دون المشاركة فيها. هذه بالفعل حالة استثنائية، وهي تدل على حجم الكارثة الفلسطينية الداخلية والتي يستغلها الاحتلال لصالحه.

الانقسام الفلسطيني الداخلي هو موضوع رئيسي في المعركة الراهنة. فاسرائيل لا تقف وحدها في مواجهة الشعب الفلسطيني، بل تتمتع بدعم من الممثلين الرسميين عن هذا الشعب، اضافة لدول عربية مهمة مثل مصر والسعودية، وهذه المرة على الملأ. هذا الوضع هو استمرار مباشر لتداعيات انقلاب حماس على سلطة ابو مازن بقطاع غزة في حزيران (يونيو) 2007، وهو الامر الذي سبّب الفصل السياسي، الاقليمي والقانوني بين قطاع غزة والضفة الغربية. النتيجة هي وضع من ازدواجية السلطة، اذ تحكم الضفة "حكومة رام الله" وتحكم غزة حكومة حماس، وكل منهما تسعى لتدمير الاخرى بكل الوسائل.

في صلب النزاع بين الحكومتين يكمن خلاف مذهبي وسياسي عميق. فحركة فتح هي حركة علمانية تعتمد على اسس النظام الليبرالي، اما حماس فتسعى لفرض الشريعة الاسلامية كنظام للحكم. وفوق هذا الانقسام المذهبي هناك الخلاف السياسي المتعلق بالاستراتيجية المناسبة لتحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة. ابو مازن يعتبر المقاومة المسلحة التي تنتهجها حماس عبثا يمنح إسرائيل الحجج لإحكام الحصار على الشعب الفلسطيني والهجوم عليه عسكريا. اما حماس فتعتبر المفاوضات عبثية لأنها تمنح الشرعية للاحتلال وتمنع بالتالي اقامة دولة فلسطينية مستقلة على اساس ازالة المستوطنات.

ما يزيد البلبلة في صفوف الشارع ان كلا الادعاءين صحيحان. فالمفاوضات بالفعل عبثية وهو ما ثبت على مدار 15 عاما، تم خلالها تعزيز الاستيطان والاضرار بمصالح الفلسطينيين وابعاد حلم الدولة الفلسطينية عن الواقع. ولكن مقاومة حماس كانت هي الاخرى عبثية، وقد أوصلت الشعب الفلسطيني للمحنة المصيرية الحالية، غير ان حماس تواصل التشبث بموقفها وتجند كل طاقاتها لتثبت صحة طريقها وبان النصر على اسرائيل امر ممكن كما "انتصر" حزب الله في حرب لبنان، حسب ادعائها.

مقاومة مريبة

المقاومة التي تمارسها حماس ضد الاحتلال منذ تأسيسها قبل 22 عاما، حظيت بدعم واحترام كبيرين من كل الطيف السياسي والاجتماعي الفلسطيني. ولكن منذ رسخت حماس وجودها الجماهيري، بدأت الشكوك تتزايد حول حقيقة اهدافها. والملاحظ ان مواقف حماس غير ثابتة بل متقلبة، فهي من جهة تعارض اتفاق اوسلو ولذا قاطعت في عام 1996 الانتخابات الاولى للمجلس التشريعي على اعتبار انه امتداد للاتفاق المرفوض. ولكنها عادت في عام 2005 لتغير تكتيكها بشأن المشاركة في الانتخابات، دون ان تغير موقفها من اوسلو. جاء هذا بعد ان أدركت ان فرصتها حانت لزيادة نفوذها السياسي. حماس التي فوجئت بفوزها الكبير واستيلائها على الاغلبية في المجلس التشريعي، زادت شهيتها للاستيلاء على السلطة نفسها.

تحولت حركة حماس الى حكومة شرعية بعد انتخابها بشكل ديموقراطي، ولكن المشكلة ان حماس نفسها لا تؤمن بالديموقراطية بل تعتبرها بدعةً وكفرا. وليس هذا فحسب، بل وجدت حماس نفسها في وضع تدير فيه حكومة تستمد شرعيتها من اتفاق ترفض هي الاعتراف به. ومن اجل تعقيد الامور اكثر، واصلت حماس التمسك بنهج المقاومة وعدم الاعتراف باسرائيل، ولكن هذه المرة من موقعها كقائدة لحكومة تابعة لسلطة فلسطينية تمارس علاقات وثيقة مع اسرائيل بموجب اتفاقات امنية، دبلوماسية واقتصادية وبرعاية دولية. وبدل التنازل عن احد الخيارين: اما ان تكون حكومة او مقاومة، آثرت حماس ان تتمسك بكلا الموقفين.

ما قصم ظهر البعير وزاد الشكوك حول نوايا حماس، كان الانقلاب الذي أحدثته ضد السلطة في غزة. كانت حماس على حق في تقديرها بان رئيس الامن الوقائي حينذاك، محمد دحلان، كان يخطط بإيعاز من ابو مازن للانقلاب على حكومة حماس. فما كان من حماس الا ان سارعت هي للانقلاب على السلطة والاستفراد بالحكم على قطاع غزة. منذ ذلك الحين، سعت الى تعزيز موقعها وتحويل سيطرتها على غزة الى وضع دائم. رد الفعل الاسرائيلي جاء تلقائيا من خلال فرض الحصار المحكم على القطاع، مما صعّد الموقف وحوّل المعركة الى معركة من اجل فك الحصار عن غزة.

الشكوك حول نوايا حماس متعلق بطبيعة الحرب التي تمارسها. فهي من جهة تحارب السلطة برئاسة ابو مازن وتطعن بشرعيتها، وفي نفس الوقت تشن حملة اعلامية شعواء ضد النظام المصري لاجباره على فتح معبر رفح وتخفيف الحصار الاسرائيلي على القطاع. وفي سعي واضح لتبديد الشكوك حول حقيقة موقفها السياسي، قامت حماس بإقسام يمين الولاء لحركة الاخوان المسلمين المعارضة للنظام المصري، وذلك في حفل جماهيري كبير احتفلت فيه بتأسيسها. بذلك اوضحت حماس ان صواريخها الموجّهة ضد اسرائيل لا تستهدف الاحتلال فقط، بل سلطة رام الله والنظام المصري ايضا.

ولكن لا شك ان فتح ثلاث جبهات في آن واحد يفوق قدرة غزة على تحمل العواقب. ولكن عندما نتحدث عن مصير حماس، خاصة ازاء التعاون الوثيق بين مثلث سلطة رام الله، مصر وإسرائيل، لا يبقى امام عاهل غزة الا الاتكال على حماس.

بين الدوحة والقاهرة

بدأ العد التنازلي للحرب الراهنة عندما رفضت حماس المشاركة في جلسة الحوار مع فتح في القاهرة في تشرين ثان (نوفمبر) الماضي. وقد جاء الرفض بسبب اعتبار حماس ان الورقة المصرية التي كان المفروض ان تشكّل اساسا للمصالحة الفلسطينية، منحازة تماما لابو مازن. فقد اعتبرت الورقة المصرية منظمة التحرير بتشكيلتها الحالية المرجعية الوحيدة للشعب الفلسطيني، دعمت المفاوضات مع اسرائيل واستمرار التهدئة، وتجاهلت المطالب الاساسية لحماس. وبدا واضحا ان التهدئة كانت عبارة عن فرصة لحماس، لدفعها على الدخول في مفاوضات مع ابو مازن والتراجع عن انقلابها على سلطته. ولكن في اللحظة التي فشلت فيها مساعي الحوار، لم يبق امام الاطراف سوى خيار الدخول في حلقة جديدة من المواجهة.

من خلال حربها الراهنة لا تهدف اسرائيل الى اسقاط حكومة حماس، بل الى دفعها مجددا لطاولة الحوار المصرية، للوصول لاتفاق مع فتح على اساس الورقة المصرية ذاتها. المطلوب من حماس في هذه المعركة هو قبول الاطار العام الذي من خلاله سيُسمح لها بالاحتفاظ بوجودها السياسي. وهذا الاطار مؤسس على احترام اتفاق اوسلو دون قبوله، وقف المقاومة المسلحة وقبول اللعبة الديموقراطية ضمن الاسس المقبولة على السلطة الفلسطينية. اما بما يتعلق بمعبر رفح الحدودي مع مصر، فعلى حماس احترام الاتفاق المبرم مع الاوروبيين عام 2005 بهذا الصدد، واعادة المجال لسلطة ابو مازن لممارسة حكمها في قطاع غزة.

ولكن حماس تريد العكس تماما. فهي تريد استبدال اتفاق القاهرة ب"اتفاق الدوحة"، كالذي تم التوصل اليه في لبنان. حماس تريد تقليد التجربة اللبنانية، اي تحقيق التعايش بين الحكومة والمقاومة، وتقاسم السلطة بينهما. وتعوّل حماس على ان تنتهي الحرب الحالية بانتصار الهي جديد على اسرائيل، مبني على خسائر في ارواح الجنود الاسرائيليين، عجز اسرائيلي عن وقف صواريخ القسام رغم قصف غزة وتحويلها الى ركام، إلزام اسرائيل والسلطة ومصر بدفع ثمن سياسي بالغ من خلال الطعن بمصداقية كل منها امام الرأي العام العربي والعالمي، ومن ثم التوصل الى اتفاق دوحة خاص بالفلسطينيين برعاية عربية ووساطة قطرية.

قطر من جانبها مستعدة لاستبدال القاهرة وتبوء الدور المحوري في العالم العربي. سلاحها الاستراتيجي هي قناة الجزيرة التي تبث على مدار 24 ساعة يوميا، وتنقل المشاهد المروعة من غزة وتثير عواطف الجماهير وغضبها على مصر والسلطة وإسرائيل. ولكن غزة ليست جنوب لبنان، ومصر ليست سورية، ولاسرائيل مصلحة استراتيجية مباشرة بكل ما يحدث في غزة، خلافا لموقفها تجاه لبنان. باختصار، القضيتان ربما شبيهتان في الظاهر، ولكنهما مختلفتان جوهريا. مصر وإسرائيل تعتبران حماس عدوا وخطرا على سلامة نظاميهما، وهو ما يفسر التنسيق الكامل بينهما.

العودة للسبب الاصلي

مهما كانت نتيجة الحرب الدموية، تبقى المشكلة الاساسية بلا حل. وليس بوسع الدوحة ولا القاهرة انهاء الصراع، ذلك ان المشكلة الاساسية تكمن في تل ابيب. ان الضعف الفلسطيني والانقسام الداخلي بين جناح معتدل مستعد للتفاوض دون قيود، وبين جناح متطرف رافض لاي خيار سوى المقاومة المسلحة، لا يشكلان مبررًا لاستمرار الاحتلال الغاشم على الشعب الفلسطيني. لقد جربت اسرائيل "حلولا" مختلفة لتصفية القضية الفلسطينية، ولم تجد كل اساليبها السياسية والعسكرية. وتبقى هناك وصفة واحدة لم تتم تجربتها بعد، وهي الانسحاب الكامل من المناطق المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية وتفكيك كل المستوطنات. اعلان كهذا من جانب اسرائيل يمكن ان يقود لاستفتاء في المناطق المحتلة حول الحل، واجراء انتخابات ديمقراطية لانتخاب القيادة المؤهلة للتوصل مع اسرائيل لاتفاق ينهي الاحتلال.

ان التعاون بين النظام المصري وبين اسرائيل الهادف الى قمع الفرع الفلسطيني لحركة الاخوان المسلمين، لا يمكنه ان يحمي النظام المصري الدكتاتوري والقمعي. ان مشكلة النظام المصري هي نهجه القمعي تجاه شعبه، وتبعيته الكاملة للاقتصاد الرأسمالي الذي أوصل الطبقة العاملة المصرية الى وضع من الفقر الجوع. كذلك سلوك حركة فتح فلا يمكن ان يعيد لها سلطتها في غزة "على الدبابة الاسرائيلية"، على حد وصف حماس. ان قوة الاخوان المسلمين نابعة من ضعف النظام العربي، وغياب القوى اليسارية المنظمة والنقابات العمالية المكافحة.

وضع اسرائيل ليس بأفضل حالا، فالمذابح التي تقترفها بين الفينة الاخرى بطريقة مدروسة ضد الشعب الفلسطيني، تكشف وجهها العنصري امام العالم، وتقضي شيئا فشيئا على ما تبقى للمجتمع الاسرائيلي من ضمير انساني في كل مرة يُدعى فيها لدعم المجازر بحق الشعب الاعزل.

خمسة ملايين فلسطيني تحولوا الى جزء من الواقع الاسرائيلي، ولا يمكن التهرب منهم او الاختباء وراء جدران فاصلة وأسلاك شائكة. القادة الاسرائيليون يتعهدون امام شعوبهم بالسعي لبناء مجتمع طبيعي يستمتع فيه كل مواطن بحياة آمنة راغدة. ولكن هذا المواطن يصطدم يوميا بالواقع المرير مع سقوط كل قذيفة او لدى رؤية مشاهد ضحايا الحرب الفلسطينيين من اطفال ونساء يدفعون ثمن هذه الحروب المجرمة.

لن يخرج احد منتصرا من هذه الحرب الضروس، ولكن الشعب الفلسطيني هو الذي سيدفع الثمن الاكبر. ان مواجهة الاحتلال تتطلب اولا وحدة الارادة والهدف، والبرنامج الذي يمكن ان يجمع كل الشعب وفي مقدّمته الطبقة العاملة على اساس التواصل مع الطبقة العاملة في العالم، التي تناضل من اجل نظام اجتماعي عادل في ظل الازمة الرأسمالية العالمية. برنامج تضامني شعبي واسع النطاق من هذا النوع، وحده القادر على بناء جبهة عالمية عريضة يمكنها ان تهزم الاحتلال الاسرائيلي. ان زوال الاحتلال مربوط بتحولات عالمية وإقليمية جذرية. وما نشهده من حروب، اضرابات ونضالات في كافة انحاء العالم ليست سوى علامات على طريق التحرير.

تدرك اسرائيل انها ماثلة امام خيارين لا ثالث لهما، اما الانسحاب الفوري من كل المناطق المحتلة واما العودة لنقطة الصفر وبسط الاحتلال المباشر على الفلسطينيين. واسرائيل ترفض كلا الخيارين، فهي تخشى من اقامة دولة فلسطينية مع سيادة كاملة الى جوارها، ولكنها في نفس الوقت لا تريد عودة كابوس الادارة المدنية والحكم العسكري وتحمل نفقات الاحتلال المباشر عسكريا ومدنيا. في هذه الحرب بالذات، وصلت الى نهايتها تجربة اوسلو التي هدفت الى انشاء وكيل فرعي تابع لاسرائيل يتمتع بحكم ذاتي موسع، ويسمح لها في نفس الوقت بمواصلة الاحتلال بشكل غير مباشر.

الاحتمال الكبير الوارد الآن هو ان تُفرغ اسرائيل قطاع غزة من كل سلطة، بعد تصفية حماس قيادةً وتنظيما، مما سيؤدي الى تعميق الفوضى وإعادة الاحتلال المباشر. كي تمنع هذا السيناريو، تريد الحكومة الاسرائيلية من حماس ان ترفع الراية البيضاء وتركع، وهو امر مستبعد. حماس تعرف تماما طبيعة التخبط الاسرائيلي وهي تبني عليه. وبغض النظر عن نتيجة هذه الحلقة من الاقتتال الدموي، فان إسرائيل بفعل ممارساتها تتقدم بخطى ثابتة نحو اعادة الاحتلال المباشر، مع انها نفسها لا تريد تحمل عبء ذلك. إسرائيل تريد الانفصال عن الفلسطينيين ولكن دون ان تدفع الثمن السياسي بالانسحاب الكامل من المناطق المحتلة، وهذا امر بات ضربا من المستحيل.

اضف تعليقًا

ادخل تعقيبك هنا.
طاقم تحرير المجلة سيقوم بقراءة تعقيبك ونشره في اسرع وقت.

الاسم

البريد الالكتروني

العنوان

موضوع التعقيب

تعليقك على الموضوع


www.alsabar-mag.com/ar/article__275/غزة_تحت_النار
24.10.2017, 00:10