تاريخ النشر ١٢/٠٩/٢٠٠٨

ثقافة

نقد لاذع لليسار الاسرائيلي

معرض للفنان فهد حلبي بتل ابيب

استضافت جاليري المدراشا بتل ابيب في شهر آب معرضا مميزا للفنان المتألق فهد حلبي، ابن مجدل شمس. حمل المعرض الاسم التهكمي "يللا باي"، وهو عبارة عن رسالة نقد لاذع للمجتمع الاسرائيلي الذي لا يزال يبحث عن ملامح هويته، ويركّز على اليسار الاسرائيلي المترهل وموقفه من القضية الفلسطينية الذي بات سطحيا للغاية.

في بطاقة الدعوة للمعرض تظهر رسمة لامرأة شبه عارية، ترتدي صدرية بلون العلم الفلسطيني. يبدو الامر استفزازيا الى حد الاستهجان الى ان تقرأ النص المرافق للمعرض، وفيه يكشف الفنان حلبي الظروف التي وُلد فيها هذا العمل:

"قبل عام تنزهت في تل ابيب، وصادفت في شارع لفونطين مسيرة شارك بها عشرات الاشخاص، في ذكرى مرور 40 عاما على الاحتلال. قادت المسيرة فتاة شابة، كانت ترتدي بنطالا قصيرا وصدرية منسوجة بلون العلم الفلسطيني. هكذا اختارت الصبية الاسرائيلية اليسارية ان تتعاطف مع معاناة الشعب الفلسطيني. هذا الحدث فاجأني واغضبني في آن معا، وبقي حاضرا في ذاكرتي حتى حانت اللحظة لان احوله الى عمل فني. قررت ان اوثّق الحدث ورسمت "نتلي"، احدى نجوم البورنو التي تظهر في مجلة "بنانا" للترويج لفتيات اللهو في تل ابيب، وكسوتها بصدرية بلون العلم. هدفي من اختيار نتلي كان اظهار ما حدث مع الصبية في شارع لفونطين بأقصى اشكال التطرف".

حول هذا الحدث يضيف حلبي في النص المذكور: "هذا الحدث وغيره من الحالات التي اصادفها يوميا، تضعني كفنان وكعامل يعمل في تل ابيب، امام اسئلة صعبة حول طبيعة المجتمع الاسرائيلي وموقفه من الاحتلال. تصرف الفتاة من لفونطين كان رمزا في نظري لرغبة اليسار في تل ابيب التعاطف مع معاناة الشعب الآخر، ولكن بادنى حد من التضحية والمخاطرة، وبشكل سخيف، تهكمي وسطحي. هذه الطريقة تساهم في ازالة العبء التاريخي من الشعور بالذنب نتيجة قمع شعب آخر، والاحساس بدل ذلك بنوع من الهدوء الداخلي، ومواصلة الحياة كما لو ان شيئا لم يكن".

يحتوي المعرض على اعمال فنية لشخصيات سياسية بارزة وحالات اجتماعية، تعبر عن القضايا التي تهم الفنان، ومنها قضية هويته وهوية الآخر، قضية الطبقة الاجتماعية والسياسية والانتماء القومي والانتماء عموما.

اضف تعليقًا

ادخل تعقيبك هنا.
طاقم تحرير المجلة سيقوم بقراءة تعقيبك ونشره في اسرع وقت.

الاسم

البريد الالكتروني

العنوان

موضوع التعقيب

تعليقك على الموضوع


www.alsabar-mag.com/ar/article__234
22.11.2017, 00:11