تاريخ النشر ١١/٠٩/٢٠٠٠

نشرة جمعية معًا النقابية

الحكومة تقر ميزانية عام 2009 - ضد الفقراء

رغم الضعف السياسي الكبير الذي تواجهه حكومة اولمرت، الا انها تمكنت في اواخر آب من إقرار ميزانية عام 2009، وذلك باغلبية 13 وزيرا مقابل 12. تضمن الميزانية الجديدة سلسلة من الاصلاحات الرأسمالية تبعا للاملاءات الامريكية، الامر الذي يؤكد على اصرار القيادة الاقتصادية في اسرائيل على نهجها الرأسمالي النيوليبرالي المفرط في خدمة قلة الاغنياء على حساب الاغلبية الفقيرة من عرب ويهود.

وزير المالية روني بار-اون اصر على اجراء تقليصات في الميزانية خاصة في البنود الاجتماعية والامنية، متحججا بالازمة الاقتصادية العالمية. ولكن الحقيقة ان الحكومة ارادت نقل رسالة لمؤسسات المال العالمية والمستثمرين الاجانب بالذات، انه مهما اختلّ الوضع السياسي واحتمال حدوث انتخابات مبكرة، ومهما اختل الوضع الامني نفسه خاصة بعد حرب لبنان، فان السياسة الاقتصادية ستبقى ثابتة ولن ترضخ الحكومة ل"ابتزازات" الاحزاب الاجتماعية، وان بإمكان المستثمرين مواصلة استثماراتهم في اسرائيل دون قلق.

الميزانية التي قدمتها وزارة المالية لعام 2009 تتجاهل اتساع رقعة الفقر، بل تسعى لتعميقه. "قانون التسويات" المرافق للميزانية يشمل سلسلة من الاجراءات الاقتصادية الخطيرة اهمها فرض ضريبة التأمين الوطني على ربات البيوت، مما يعني زيادة العبء على الوسط العربي تحديدا علما انه في معظم العائلات النساء لا يعملن؛ ثانيا، تقليص الميزانيات المخصصة لمساعدة المسنين؛ ثالثا، رفع اجرة السفر في وسائل النقل العامة بنسبة 9%، مما يعني ان الفقراء سيتحملون عبء التقليصات اذ انهم هم الذي يستخدمون الباصات والقطارات؛ ورابعا وهو الاخطر هو توسيع خطة ويسكونسين وتعميمها على سائر البلاد، اي خصخصة مصلحة الاستخدام وزيادة معاناة العاطلين عن العمل.

جمعية معًا النقابية ترى بعين الخطورة هذه السياسة الرأسمالية وتعتبرها معادية للعمال عامة وللعمال العرب بشكل خاص. وبغض النظر عن التطورات السياسية وامكانية تشكيل حكومة جديدة، يبقى الخط الرأسمالي المعادي للعمال وحقوقهم هو الخط الثابت في القيادة الاسرائيلية سواء حكمها حزب كاديما، او العمل او الليكود. وتبقى مهمة الطبقة العاملة العربية واليهودية بناء ادوات نضالية جديدة لمواجهة هذه التطورات وضمان مكانة العمال ومستقبلهم.

اضف تعليقًا

ادخل تعقيبك هنا.
طاقم تحرير المجلة سيقوم بقراءة تعقيبك ونشره في اسرع وقت.

الاسم

البريد الالكتروني

العنوان

موضوع التعقيب

تعليقك على الموضوع


www.alsabar-mag.com/ar/article__221
22.11.2017, 00:11