شؤون اسرائيلية

خصخصة السجون في اسرائيل

السجن كمصدر للربح

يونتان بريمنجر

يتم في هذه الايام بناء سجن جديد يشمل 800 سرير في المدينة الصحراوية بئر السبع، وذلك كجزء من تجربة جديدة لخصخصة السجون في اسرائيل. في حين تقوم دول اخرى بمراجعة موقفها بهذا الصدد، تصر اسرائيل على التقدم في مشروع الخصخصة.

يتم في هذه الايام بناء سجن جديد يشمل 800 سرير في المدينة الصحراوية بئر السبع، وذلك كجزء من تجربة جديدة لخصخصة السجون في اسرائيل. في حين تقوم دول اخرى بمراجعة موقفها بهذا الصدد، تصر اسرائيل على التقدم في مشروع الخصخصة، ولا يعترض طريقها سوى التماس لمحكمة العدل العليا قدمته كلية الحقوق في رمات جان باسم المحامي افيف فاسرمان (1). ينص الالتماس على ان المشروع غير دستوري كونه يخالف قانون اساسي: الحكومة.

الخصخصة ليست امرا جديدا في اسرائيل. منذ الثمانيات تمارس اسرائيل الخصخصة بكل ما اوتيت من قوة، وفي كل المجالات، بدءا بالتعليم والرفاه، مرورا بمصلحة الاستخدام وتقليص برامج التأهيل المهني من خلال خطة ويسكونسين، وانتهاءً بادخال شركات القوى البشرية لادارة الحواجز في المناطق المحتلة. تدّعي الدولة ان الدافع لنقل المشاريع الحكومية لشركات خاصة هو التوفير في نفقاتها على نحو يخدم الجمهور الذي يدفع الضرائب، غير ان الواقع يشير الى عكس ذلك. خصخصة السجون بالذات تعتبر خطوة خطيرة، اذ انها تثير قضية جوهرية حول طبيعة المجتمع الذي نعيش فيه.

الربح كدافع للسجن

الخصخصة بشكل عام تحوّل الدولة الى مستهلك رئيسي، وهي تختار الشركات الفرعية لتقوم بدلا منها بتوفير الخدمات المختلفة للجمهور، ويكون الاعتبار في اختيار الشركة الانسب هو تقليص النفقات من خلال تقديم العرض الارخص. وقد ثبت ان اتباع هذه الطريقة مثلا في مجال تشغيل المستخدمين في القطاع الحكومي من خلال شركات القوى البشرية، يؤدي فعلا لتقليص نفقات الدولة ولكن الثمن يكون انتهاك شركات القوى البشرية لحقوق المستخدمين وتدني مستوى اجورهم حتى يتسنى لهذه الشركات تقديم العروض الرخيصة.

ولكن يتبين ان لخصخصة السجون بُعد اضافي. اذ ان هناك فارقا جوهريا بين خصخصة خدمات تقدمها الحكومة لمستهلكين يتمتعون بحرية الاختيار، وبين خصخصة الخدمات لمن سُلبت حريتهم بكل معنى الكلمة. سلب حرية الانسان هو عقاب شديد، يسمح به النظام الديمقراطي الليبرالي اذا جاء لحماية المجتمع، واعادة تأهيل المخالفين للقانون وردع من يمكن ان يفكر في مخالفته. لا يجب ان يكون للدولة او لمن ينوب عنها اية مصلحة اقتصادية لسجن الناس، بل يجب اتباع الموضوعية. دخول عنصر الربح الى قضية السجن، تشوّه الامر وتهدد صلاحية الدولة في حرمان الانسان من حريته. اذا تمت خصخصة هذا المجال ستسقط العدالة ضحية للمصالح الخاصة الربحية.

هناك احتمال ان تتحول السجون الخاصة الى سوق جديدة، تسعى للاستفادة منه شركات البناء المعنية بالفوز بالمناقصة لبناء السجون. هذه الشركات ستشغّل اللوبي الخاص بها ومكاتبها الاعلامية بهدف الترويج الى اهمية المشروع والحاجة لنقل عدد اكبر من السجناء اليها. في الولايات المتحدة مثلا بادرت الشركات الخاصة لى بناء سجون، وهي تطمح الى ملئها حتى تتحول الى ربحية. ومع ان نسبة الاجرام في الولايات المتحدة لم تتغير بشكل ملموس منذ الثمانينات، الا ان هناك ارتفاعا ملحوظا في عدد السجناء بسبب تشديد العقوبات. هل كانت هذه العقوبات نتيجة الضغوطات التي مارستها من وراء الكواليس الجهات المعنية بان تربح من كل انسان يتحول الى سجين؟ يصعب القول، ولكن في ظل الخصخصة هذه الامكانية واردة. في اسرائيل ايضا هناك ميل باتجاه الترويج لتشديد العقوبات كما ينعكس ذلك في الصحافة اليومية (1).

في عام 1995 حددت البورصة في وول ستريت ان الاستثمار الخاص في السجون هو احد افضل عشرة مجالات للاستثمار في الولايات المتحدة (2). الارباح الكبيرة تتحول الى قوة سياسية، وقد دخل الى اللغة الرسمية مصطلح "صناعة السجون" لينضم الى مصلطح "الصناعات الحربية". هناك من يخشى ان تقوم الشركات الخاصة بتجنيد مسؤولين كبار في مصلحة السجون، واستغلال علاقاتها بهم للتأثير على صفقات تجارية وعلى سياسة العقوبات بهدف اطالة مدة السجن (3). بعد ان كشفت مؤسسات حقوق الانسان الامريكية الارباح الهائلة التي جنتها الشركات التي فازت بمناقصة السجون، بدأ الضغط الجماهيري باتجاه اعادة النظر في خصخصة السجون.

ظروف غير انسانية

في اسرائيل بدأ النقاش حول خصخصة السجون منذ التسعينات، عندما كانت السجون في وضع من الاكتظاظ واسلوب صيانتها سيئ للغاية، لدرجة انها تحولت الى غير ملائمة لايواء البشر. في تلك الفترة اعتاد الاسرى الامنيون ومؤسسات حقوق الانسان اللجوء للاحتجاج على ظروف السجن غير الانسانية من خلال المظاهرات والاضرابات عن الطعام، كان اكبرها عام 1992 بمشاركة اكثر من 3000 اسير في ثمانية سجون. ولكن رغم مرور الوقت لم يتم تحسن الاوضاع. في عام 2005 قدمت مصلحة السجون تقريرا يفيد بان الاكتظاظ هو السبب في ان السجون في اسرائيل هي من الاسوأ في الدول المتطورة، اذ يكتظ ثمانية سجناء في غرفة احدهم ينام على الارض.

سجن الدامون الذي يتخذ مقرا له من مبان استخدمت في الماضي كاسطبل للخيول، يعتبر اسوأ السجون في اسرائيل. في عام 1953 تحول الى سجن مؤقت ثم اغلق عام 2000 بسبب الرطوبة العالية، الدلف والنقص في الحمامات، البرد القارص في الشتاء والحر الشديد في الصيف. ولكن بسبب النقص في الاسرّة بالسجون اعيد فتح السجن عام 2001، ومعظم السجناء فيه من الفلسطينيين سواء امنيين او عمال بلا تصاريح (4).

في آذار 2004، سنّ الكنيست قانونا يجيز بناء وادارة سجون خاصة (تصحيح رقم 28 للامر الخاص بالسجون 2004-5764). تدعي مصلحة السجون ان التشريع تم بعد نقاشات مطوّلة بين الدولة والمؤسسات غير الحكومية، بما فيها مؤسسات حقوق الانسان والرفاه. بالمقابل يدعي المحامي افيف فاسرمان ان القرار بخصخصة السجون تم قبل النقاش في جلسة الكنيست التي حضرها عدد قليل جدا من النواب، والكثير من النواب صوتوا دون حضور النقاشات.

وزارة الامن الداخلي تدعي ان اسرائيل تبنت النموذج البريطاني، وحسبه يقوم الفائز بالمناقصة ببناء وادارة كل ما يتعلق بجهاز السجن، بما في ذلك ضمان حقوق السجناء. ويبقى من حق الدولة مراقبة وضبط المشروع من خلال ادخال مراقبين الى كل سجن خاص، ومن حق المراقبين الحكوميين وحدهم ان يحاكموا ويعاقبوا السجناء اثناء محكوميتهم. النموذج الامريكي يمنح الشركات الخاصة صلاحية الحكم على السجناء ومعاقبتهم، بينما يعتبر النموذج الفرنسي اكثر حذرا ويبقي في يد الدولة صلاحية الحفاظ على امن السجون وادارتها.

وزارة الامن الداخلي الاسرائيلية تقول ان الدولة ستحتفظ بصلاحية انفرادية لتصنيف وتوجيه السجناء للسجون الخاصة، محاكمتهم ومعاقبهم؛ ان السجون لن تكون لها صلاحية منح او حرمان اي سجين من اي امتياز او خدمة؛ ان السجناء سيحتفظون بحق الاستئناف مجانا للمحكمة على قرارات ادارة السجن الخاصة اذا شعروا بانتهاك حقوقهم؛ ان مصلحة السجون ستراقب التنفيذ وبان من صلاحيتها ان تفرض على ادارة السجن تغيير الطاقم – وكل هذا تبعا للنموذج البريطاني. ولكن في الواقع، في بريطانيا، نيوزيلندا والولايات المتحدة تزداد الانتقادات ضد خصخصة السجون. لذلك، غيرت اسرائيل مؤخرا بعض القضايا وصرحت بان النموذج الذي تقدمه هو فريد من نوعه وملائم لحاجاتها.

مؤيدو خصخصة السجون في اسرائيل يزعمون ان العقود التفصيلية ومراقبة الدولة الناجعة ستضمن الا يقل مستوى السجون الخاصة عن الحكومية، وانها ستحفظ حقوق السجناء وتأهيلهم. غريب كيف يعول مؤيدو الخصخصة على مراقبة الدولة، في حين انهم انفسهم يصرحون صبح مساء باستيائهم من اداء الدولة في كل الميادين. الواقع انه اذا قارنّا اداء المراقبة الحكومية في مجالات اخرى، مثل حقوق العمال، يمكن التنبؤ بان المستقبل في مجال خصخصة السجون ايضا سيكون قاتما. من جهة اخرى، المراقبة الجادة ستكلف الدولة غاليا، ولذا من غير المتوقع ان تلجأ الدولة اليها لان كل المنطق وراء الخصخصة هو توفير التكاليف.

نُشرت المناقصة لخصخصة السجن الاول في اسرائيل عام 2005، وكانت الفائزة شركة "افريكا يسرائيل م.ض."، التابعة للملياردر الاسرائيلي ليف ليفاييف. وقد جرت محاولة لحفظ تفاصيل المناقصة سريةً، غير ان جمعية حقوق الانسان في اسرائيل فازت بالتماسها للمحكمة العليا وتم نشر تفاصيل المناقصة. من المتوقع ان يبدأ عمل السجن في حزيران 2009، على ان يستمر المشروع التجريبي لمدة 25 عاما.

في نهاية عام 2006 افشل الكنيست اقتراح قانون ضد خصخصة السجون، ولكن من جهة اخرى، لا يزال التماس كلية الحقوق في رمات جان ضد الامر، قيد البحث في محكمة العدل العليا. اضافة الى الادعاء بان الخصخصة تناقض حق اساسي الحكومة، ينص الالتماس على ان الخطوة لا تقلص النفقات الحكومية، ومن هنا فهي لن تحل مشكلة الاكتظاظ والظروف السيئة في السجون. المحكمة لم توافق على اصدار امر احترازي ضد عملية بناء السجن في بئر السبع الى حين صدور القرار النهائي، ولا تزال عملية البناء مستمرة على قدم وساق.

هل الخصخصة ارخص؟

وزارة الامن الداخلي تدعي ان هناك اجماعا بين الباحثين على ان القطاع الخاص يبني السجون بسرعة اكبر، ويديرها بنجاعة اكبر وبتكاليف اقل، بل انه يشجع القطاع العام على ان يكون اكثر نجاعةً. مثلا، تتوقع الحكومة ان توفر 15-20% من نفقاتها.

اذا سلّمنا بصحة الامر، علينا ان نسأل في اي المجالات يتم التقليص. الاجور تحتل النسبة الاكبر من النفقات في مجال ادارة السجون. وقد اثبتت الابحاث ان السجّانين في السجون الخاصة بالولايات المتحدة يتقاضون اجورا اقل بكثير من زملائهم في السجون الحكومية. في اسرائيل، من المتوقع ان يتم تجنيد السجّانين بواسطة شركات القوى البشرية، التي تدفع الحد الادنى للاجور وتتهرب من ضمان الحقوق الاجتماعية والامتيازات لمستخدميها. قيام شركات القوى البشرية بتبديل مستخدميها كل فترة زمنية معينة، قد يؤدي ايضا الى الحد من الاستثمار فيهم وتأهيلهم المهني اثناء العمل، كما يحدث مع السجانين الحكوميين. الاجور المتدنية وانعدام التأهيل المهني ستؤثر سلبا على الحافز للعمل والالتزام به لدى المستخدمين. من جهة اخرى، السعي لتقليص النفقات سيؤدي الى فصل عمال او تقليص عددهم، مما سيخلق نقصا في القوى البشرية اللازمة لمرافقة او مراقبة السجناء اثناء الجولة في ساحة السجن مثلا.

يعتبر العمل مركّبا اساسيا في اعادة تأهيل السجناء. هناك بعض الشركات التي تستغل السجناء كقوة عمل رخيصة. فهؤلاء العمال السجناء ليس بمقدورهم الاضراب او تشكيل لجنة عمالية، ولا حاجة لان يدفع عنهم المشغِّل رسوم التأمين الوطني او التقاعد. هذه القوى العاملة سهلة الاستغلال قد تتحول بسرعة الى قوة عمل في خدمة شركة السجن نفسها، تستغلهم في القيام باعمال خاصة بالسجن بدل استئجار قوة عمل من الخارج، وذلك بهدف تقليص نفقاتها هي ايضا. من جهة اخرى، تأهيل السجناء لن يكون في سلم اولويات ادارة السجن الخاصة التي تربح من السجناء. كما ان برامج التأهيل مكلفة وليس من مصلحة الشركة الخاصة الاقتطاع من ارباحها لهذا الغرض، الامر الذي سيؤدي لاهمال هذا الجانب او تقليصه الى حد كبير.

اذا اخذنا على سبيل المثال مخطط ويسكونسين الذي وعد باخراج الناس من البطالة الى سوق العمل، نجد ان الخطة وعدت الشركات الخاصة بالحصول على ارباح عن كل انسان يتم اخراجه من قائمة البطالة، بغض النظر اذا كان حصل على مكان عمل ملائم او مجرد حُرم من مخصصاته لاي سبب. فقط بعد معارضة شعبية واسعة تم تغيير الاسلوب، واشترطت الارباح بخروج العاطل عن العمل الى مكان عمل ملائم، ولكن الحكومة على كل حال لا تقوم بمراقبة هذا الوضع كما يجب. اما بالنسبة لقضية السجون، فلا يمكن مكافأة الشركات على اساس التأهيل الناجح، لان هذا الامر يتطلب وقتا وعمليا طويلة الامد. المصدر الوحيد للربح اذن هو مجرد مكوث الانسان في السجن.

هل تقلص الخصخصة النفقات؟ لم يتم نشر احصائيات تثبت هذا الادعاء. بالعكس، الكثير من الابحاث تدعي ان التقليص كان محدودا جدا. اما بالنسبة للسجون، فتدعي الكاتبة الصحافية افيراما جولان ان الابحاث التي اجرتها وزارة القضاء الامريكية منذ عام 1998 لا تشير الى اي تقليص (هآرتس، 31 كانون ثان 2008). الباحث الاسرائيلي في علم الاجرام، اوري تيمور، يقول انه لو أُخذت بالحسبان كل النفقات، مثل دفع التعويضات، النفقات على مؤسسات المراقبة وتدخل قوات خاصة في حالات الطوارئ، فان الخصخصة تعتبر اغلى.

في آذار 2008 نشرت صحيفة هآرتس بحثا اعدته مصلحة السجون، يشير الى ان السجن في بئر السبع قد يكون اغلى ب30% من سجن حكومي مماثل. وزير المالية رد بان الهدف الاساسي من الخصخصة لم يكن توفير النفقات، بل تحسين الظروف من خلال البناء السريع لغرف اعتقال جديدة. ويعتبر هذا الموقف تراجعا ملموسا عن ادعاءات الحكومة في النقاش بالكنيست حول خصخصة السجون.

في الادعاء بالنسبة لسرعة الشركات الخاصة في بناء المشاريع، يقول البروفيسور يوآف بيلغ، المحاضر في العلوم السياسية بجامعة تل ابيب واحد المعارضين البارزين لخصخصة السجون، ان الشركات الخاصة ليست ملزمة باجراءات وقيود ورخص كما هو حال الجهات الحكومية، ولذا فان عملها يتم بشكل اسرع. الميزانيات التي تنقلها الحكومة للشركات تسجل كنفقات جارية، وليس كنفقات في مجال التطوير، ولذلك فهي غير ملزمة برخص خاصة. بهذه الطريقة تتمكن الشركات الخاصة من البناء السريع ولكن دون شفافية ورقابة مالية.

ومن غير المستبعد ان تقوم السجون الخاصة باستيعاب السجناء الاقل خطورة، وان يتركوا للسجون الحكومية التعامل مع الحالات المعقدة، والمكلفة. حسب تفاصيل المناقصة، السجن الجديد في بئر السبع مخصص بالتحديد للطبقة العالية من السجناء. الدولة وصاحب المناقصة معنيّان بتسهيل الامور على السجن الجديد، وعدم الوصول الى الوضع السائد في الولايات المتحدة حيث سجلت حالات تمرد عديدة في السجون الخاصة اكثر من الحكومية. المحكمة لم تبت بعد في الموضوع، ولكن الجرافات لا تزال مستمرة في اعداد المنطقة لبناء السجن في بئر السبع ل800 سجين من "ارستقراطية السجناء".

الوقت يلعب دورا حاسما. طالما ان الموضوع لا يزال قيد البحث في المحكمة والكنيست، فان بمقدور المواطنين ان يحتجوا على الخطة. ولكن اذا حصلت الشركة الفائزة بالمناقصة على الضوء الاخضر، سيغلق الطريق امام الاعتراض. الشركات الخاصة ملزمة بكشف تقاريرها امام اصحاب الاسهم فيها وليس لجمهور المواطنين. المقال الذي نشر في الصحيفة الاقتصادية "غلوبس" في كانون ثان مطلع هذا العام يشير الى ان معظم الاسرائيليين الذين يؤيدون الخصخصة بشكل عام، يعارضون خصخصة السجون. اذا اقرت المحكمة الخصخصة، فلا شك ان المستفيدين الرئيسيين سيكونون اصحاب رؤوس الاموال الكبار في اسرائيل او في الخارج. الخاسرون هم المواطنون البسطاء، سواء كانوا داخل اسوار السجن او خارجه. اننا امام عملية الغاء العقد الاجتماعي بين الدولة ومواطنيها، الذي ميّز في السابق الايديولوجية الصهيونية التي على اساسها اقيمت الدولة وعلى اساسها خدمت الدولة مواطنيها.

المراجع

1. افيف فاسرمان، التماس للعليا ضد خصخصة السجون.

2. يوآف بيلد، "الجريمة مربحة: العبر من التجربة الامريكية في خصخصة السجون"، ادفا، ايار 2000.

3. Uri Timor, “Privatization of Prisons in Israel: Gains and Risks,” Israel Law Review Vol. 39 No. 1, 2006

4. شموئيل هرشكوفيتش: "ادارة خاصة للسجون – اضافة ملائمة لواقع السجون في اسرائيل"، المعهد الاسرائيلي للديمقراطية، كانون ثان 2008.

5. تصحيح امر السجون (رقم 28) 2004-5764

6. موقع وزارة الامن الداخلي.

اضف تعليقًا

ادخل تعقيبك هنا.
طاقم تحرير المجلة سيقوم بقراءة تعقيبك ونشره في اسرع وقت.

الاسم

البريد الالكتروني

العنوان

موضوع التعقيب

تعليقك على الموضوع


www.alsabar-mag.com/ar/article__218/السجن_كمصدر_للربح
24.11.2017, 03:11