شؤون نقابية

معًا في مركز النقاش الرسمي بقضية استيراد العمال الاجانب

شارك مندوبو جمعية معا في الاسابيع الاخيرة في اكثر من لقاء رسمي حول مسألة العمال الاجانب في الزراعة، وذلك باعتبار معا الجهة الرئيسية التي تطرح البديل الملموس لهذه الظاهرة من خلال اقتراح تشغيل العمال المحليين. في لقائين منفصلين للجنة العمال الاجانب في الكنيست (في 21/5 و26/5) قدم مدير عام الجمعية، اساف اديب، تقريرا حول تجربة معًا المميزة. كما شارك مدير معا في جلسة خاصة عقدت (28/5) في وزارة الزراعة لدراسة مشروع خاص لدعم تشغيل العمال المحليين في هذا الفرع.

تأتي اللقاءات على خلفية مداولات حكومية مكثفة في مسألة تخفيض عدد العمال الاجانب. فقد أصدر المجلس الاقتصادي الاجتماعي التابع للحكومة مؤخرا تقريرا شاملا (تقرير اكشتاين) اكد ضرورة خفض عدد العمال الاجانب في البلاد عامة وفي مجال الزراعة خاصة. ويوصي التقرير خفض عدد العمال الاجانب في الزراعة الى 7 آلاف حتى عام 2014، بدل 29 الف اليوم. يتزامن التقرير مع اقتراب التوقيع على اتفاق بين اسرائيل وتايلاندا لتنظيم عملية استيراد العمال واخضاعها لرقابة منظمة الهجرة الدولية (IOM)، وكذلك تنوي الحكومة تطبيق خطة لتنظيم عملية التشغيل للعمال الاجانب في اسرائيل لحمايتهم من الاستغلال. جميع هذه الخطوات تثير توترا كبيرا بين الجهات الرسمية من جهة وبين المزارعين الكبار وشركات القوى البشرية المستفيدين من الوضع الحالي.

لا شك ان الخوف من الركود الاقتصادي الآتي لا محالة هو الذي يدفع الحكومة للقيام بهذه المخططات، والتصريح بنيتها تكثيف ادماج النساء العربيات في دائرة العمل. غير ان المشكلة الاساسية ان الحكومة تكتفي بالتقارير ولا تلجأ للتنفيذ، وذلك رضوخا لضعوط لوبي المزارعين.

مع هذا فان مجرد النقاش يفتح ثغرة كبيرة جدا امام الجمعيات المهتمة بحقوق العمال مثل جمعية معا و"كاف لعوفيد" و"موكيد" (اللتين تدافعان عن العمال الاجانب). بالنسبة لجمعية معا فهذا الوضع يفتح المجال امامها لتقديم مشاريعها للحل، ويمكّنها من تكثيف حملتها الهادفة لتشغيل العمال العرب وضمان حقوقهم، وزيادة الضغط على الحكومة لتنفذ ما تتعهد به من خفض عدد العمال الاجانب لتشغيل العمال والعاملات العرب. انها فرصة سانحة امامنا لتجنيد المزيد من العاملات للعمل المنظم، مما يثبت وجود العمال العرب كقوة حقيقية وفعالة تريد الحياة وتستغل فرص عمل حقيقية تضمن لها حقوقها الاجتماعية والاجر الكريم.

اضف تعليقًا

ادخل تعقيبك هنا.
طاقم تحرير المجلة سيقوم بقراءة تعقيبك ونشره في اسرع وقت.

الاسم

البريد الالكتروني

العنوان

موضوع التعقيب

تعليقك على الموضوع


www.alsabar-mag.com/ar/article__165/معًا_في_مركز_النقاش_الرسمي_بقضية_استيراد_العمال_الاجانب
18.11.2017, 12:11