تاريخ النشر ٠١/٠٤/٢٠٠٨

نشرة جمعية معًا النقابية

مئات العاملات يتظاهرن بتل ابيب في يوم المرأة

وفاء طيارة

تعالت هتافات عاملات الزراعة العربيات في الثامن من آذار، يوم المرأة العالمي، لتملأ شوارع تل ابيب. نظمت المسيرة جمعية معا بمشاركة اكثر من مئتي عاملة ومندوبات عن معظم المنظمات النسائية من المجتمع الاسرائيلي وجمهور من اتحاد الشبيبة العمالية. وكان الشعار المطلبي الاساسي موجه للحكومة الاسرائيلية لتغيير سياستها الاقتصادية من خلال وقف استيراد العمال الاجانب وفتح اماكن العمل امام النساء العربيات كحل وحيد لمواجهة الفقر.

ولم يكن مجيء عاملات الزراعة الى تل ابيب امرا مفروغا منه، كما فسرت بصراحة ناهدة زياد، عاملة زراعة من كفر مندا: "خفت المشاركة في ظل العملية في القدس والاوضاع المتوترة، وخصوصا ان المسيرة نُظّمت في تل ابيب. الا ان مطلبي كان اكبر من خوفي. انا وفرقتي عانينا من قلة فرص العمل، وتنقلنا من مزارع لآخر، ونخاف الاستغناء عنا في كل يوم واستبدالنا بعمال اجانب تكلفتهم اقل منا. كلي امل ان نؤثر على الرأي العام كي يتضامن معنا ويساعدنا في تحقيق مطالبنا".

نجاح جزماوي، عاملة زراعة من عرعرة، اكدت هذا الامر بالقول: "انا محتاجة لكل يوم عمل، مع هذا فضلت التنازل عن يوم عمل والمشاركة في المسيرة، على امل اسماع صوتنا وفتح اماكن العمل امامنا، لان عملنا اليوم غير مضمون بسبب المنافسة غير العادلة مع العمال الاجانب".

جائدة زعبي، موجّهة في حلقات التمكين النسائي لعاملات الزراعة في كفر مندا، قالت انها اختارت المشاركة في المسيرة: "لمساندة مطلب النساء الشجاع في الحق بالعمل".

المرشدة في حركة "اتحاد الشبيبة العمالية" في كفر مندا فضية نصار، قالت: "اشارك لان المرأة في قرانا العربية تتعرض للقمع مرتين، مرة بسبب عدم حصولها على شهادات تؤهلها للعمل ومرة بسبب شح فرص العمل. حتى النساء اللواتي يحملن شهادات اكاديمية يعانين البطالة. كلنا في نفس المأزق".

بعد المسيرة القيت عدة خطابات وتولت العرافة ميخال شفارتس، مسؤولة منتدى معًا النسائي، والتي اشارت الى ان النساء في اسرائيل، وفي مقدمتهن النساء العربيات، لا يزلن يناضلن من اجل الامر الاساسي وهو لقمة العيش. باسم عاملات الزراعة تحدثت النقابية في معا وفاء طيارة، واكدت ان "البطالة والفقر ليسا قدر النساء بل نتيجة سياسة تعانيها عشرات الآلاف من عاملات المقاول وشركات القوى البشرية".

الكلمة السياسية كانت للنقابية في معًا، اسماء اغبارية-زحالقة، والتي أُعلن في هذه المناسبة عن ترشيحها لرئاسة بلدية تل ابيب في الانتخابات المحلية القادمة: "ليس بالامكان الوقوف لا مبالين ازاء ما يحدث في غزة او في المجتمع اليهودي من سفك لدماء الابرياء". واكدت ان "الحل معروف وهو اقامة دولة فلسطينية ذات سيادة في المناطق المحتلة تعيش بسلام الى جوار اسرائيل"، ودعت الى بناء اجندة سياسية واجتماعية بديلة تحمي حياة وكرامة المجتمعين من استهتار القيادات الحالية.

الدكتورة اريئلا شادمي، مديرة قسم العلوم النسائية في كلية بيت بيرل، قالت: "انتن، عاملات معًا، تجدّدن نضال العاملات الذي بدأ في مثل هذا اليوم قبل 151 سنة بالضبط في نيويورك. انتن قادرات على احداث التغيير الجذري في حياتكن، وعلى قيادة معسكر جديد من النساء اللواتي يعانين الضعف والقمع. انتن، اللواتي اثبتنّ شجاعةً بالخروج ضد التقاليد وضد تاريخ من الاضطهاد، قادرات على جذب عاملات المقاولين، المعلمات وموظفات القطاع العام، وخلق تضامن جديد بين نساء لا يعترفن بالحواجز التي تفصل بينهن".

بعد قصيدة من الشاعرة يوديت شاحر، تحدثت كل من نوريت حجاج من "القوس الديمقراطي الشرقي"، وشيفي كورزن من "مركز الدفاع عن العمال الاجانب"، وارنا مري-ايش من "امرأة لامرأة"، ويانا زفربلات من "تحالف نساء للسلام"، واستير عيلام من مؤسِّسات الحركة النسوية في اسرائيل ومن مؤسسات "اختي – من اجل النساء في اسرائيل".

يذكر ان المسيرة حظيت بتغطية اعلامية، اذ بثّتها القناة الاولى للتلفزيون الاسرائيلي في نشرة الاخبار المركزية، كما نشرت صحيفة "هآرتس" تقريرا حول مطلب عاملات الزراعة في يوم سابق بالاضافة لمقابلة اجرتها اذاعة راديو الشمس.

اضف تعليقًا

ادخل تعقيبك هنا.
طاقم تحرير المجلة سيقوم بقراءة تعقيبك ونشره في اسرع وقت.

الاسم

البريد الالكتروني

العنوان

موضوع التعقيب

تعليقك على الموضوع


www.alsabar-mag.com/ar/article__120
21.11.2017, 23:11