جمعية معًا

التأمين الوطني ينتهك حقوق العاطلين عن العمل المقدسيين ويرفض كشف أسباب حرمانهم من مخصّصات البطالة

إيرز ڤاچنر

مؤسّسة التأمين الوطني تنتهك حقوق العاطلين عن العمل من سكّان شرقي القدس مرّتين: الأولى عندما تحرمهم من حقّهم في الحصول على مخصصات البطالة بحجج واهية؛ والثانية عندما تمنعهم من الحصول على المستندات التي على أساسها حُرموا من المخصّصات وتنتهج المماطلة تجاههم. نقابة "معًا" التي تنشط في القدس الشرقية منذ عشر سنوات، تطالب فرع التأمين الوطني في شرق القدس بتغيير تعامله مع العاطلين عن العمل والكفّ عن المعاملة الاعتباطية والمماطلة، وإطلاعهم على المستندات المتعلقة بهم، حسبما ينص القانون.

خلال السنة الأخيرة عالج مكتب نقابة العمّال "معًا" ملفّ ف. الذي يبلغه التأمين الوطني كلّ شهر عن سبب آخر لحرمه من مخصّصاته- بدءًا بتحقيق محقق التأمين الوطني، الذي قرّر أنّه بالفعل ليس لديه دخل مادي يعيش منه، لكنه ادعى أن لديه "دخلا افتراضيا"، أي إمكانية أن يكون له دخل إذا قام بتأجير منزل والدَي زوجته المرحومين (مع أن المنزل ليس مسجلا بملكية ف. أو زوجته). وبرغم أن الدخل افتراضي الا انه تمّ تقديره بقيمة 880 شيقلا شهريا. في أعقاب التحقيق طُلب من ف. أن يجلب للتأمين الوطني عقود إيجار خاصة بأقربائه وصورا لبيوتهم، وإلا سيُحرَم من المخصّصات، هذه المرة بحجة "عدم التعاون".

توجّه ف. إلى مكتب نقابة العمّال "معًا" في بناية النزهة، التي توجّهت بدورها مرارًا وتكرارًا إلى فرع التأمين الوطني في شرقي القدس بطلب الاطّلاع على نتائج التحقيقات. غير أن مؤسّسة التأمين الوطني تجاهلت جميع التوجّهات.

نصحت نقابة "معًا" السيد ف. بالتوجه بنفسه إلى فرع التأمين الوطني في شرقي القدس. ولكن رغم سلسلة المماطلات التي مرّ بها هناك، رفضت المؤسسة تسليمه المستندات التي تعلل أسباب حرمانه من مخصصاته.

في إحدى المرّات استقبله موظّف التأمين الوطني بحفاوة وقال له إنّه لا يمانع في إعطائه المستندات لكنّها ليست في هذا الفرع وإنّما في الفرع المركزي في غربي القدس.

عندما وصل إلى الفرع المركزي تفاجأ بأنّ الدخول محظور على عرب شرقي القدس بدون إذن دخول خاصّ، وأنه كان عليه الحصول على هذا الإذن من الموظّف الذي أرسله.

في المرّة الثالثة ادّعت موظّفة التأمين الوطني بحزم أنّه ممنوع من استلام المستندات. ف. الذي يعرف حقوقه، قال للموظفة إنّ القانون يُلزمها بإعطائه المستندات. ردّا على ذلك تلقّى معاملة فظّة من الموظّفة التي صاحت في وجهه وأبلغته بأنّها لن تعطيه المستندات.

بعد جدل آخر وحديث مع إدارة الفرع عادت الموظّفة إليه وطلبت منه أن يملأ طلبًا (آخر) يفصّل فيه المستندات المطلوبة، وأضافت أنّ الطلب سيُدرس، وعلى كلّ الأحوال عليه أن يدفع مبلغا من المال مقابل الحصول على المستندات، علما أن هذا المطلب هو أيضا منافٍ للقانون.

ف. ليس الحالة الوحيدة. الكثير من العاطلين عن العمل في شرقي القدس الذين حُرموا من مخصّصات البطالة وحضروا مؤخّرًا إلى فرع التأمين الوطني في شرقي القدس، قوبلوا بالرفض وبالمماطلات وطُلب منهم دفع رسوم تبلغ 85 شيقلا مقابل الحصول على المستندات.

رفض إعطاء المستندات يمنع عمليًا من العاطل عن العمل الذي حُرم من مخصّصات البطالة معرفة أسباب حرمانه منها، وبالتالي يصعب عليه الاستئناف ضد القرار. الإجراء الوحيد المتاح له هو التوجّه إلى المحكمة، وهو إجراء مكلف وطويل، خاصّةً أن الحديث يدور عن ربّ أسرة يتعلّق مصدر رزقه بالتأمين الوطني، هذا في حين تفشل مصلحة الاستخدام في توفير مكان عمل لائق له.

حسب قانون حرّية المعلومات وحسب أنظمة التأمين الوطني، على موظّفي التأمين الوطني إعطاء المواطن كلّ مستند يطلبه اذا كان له علاقة بشأنه الشخصي، وذلك بدون أيّ مقابل مادّي.

كثرة حالات الحرمان من هذا الحقّ تثير السؤال: لماذا عندما يكون العاطل عن العمل من شرقي القدس يُمنع موظّفو التأمين الوطني من إعطائه المستندات الخاصّة به؟

تنادي نقابة العمّال "معًا" التأمين الوطني للعمل حسب القانون ووقف المماطلات وحرمان سكّان شرقي القدس من حقوقهم.

لنقابة العمّال "معًا" مكتب في شرقي القدس تقدّم فيه مساعدة للعاطلين عن العمل في مجال قوانين العمل، وتنظّم عمالا عربًا ويهودًا بهدف تحسين حقوقهم في مكان العمل.

إيرز ڤاچنر، هو مركّز نقابة معا بالقدس الشرقية

اضف تعليقًا

ادخل تعقيبك هنا.
طاقم تحرير المجلة سيقوم بقراءة تعقيبك ونشره في اسرع وقت.

الاسم

البريد الالكتروني

العنوان

موضوع التعقيب

تعليقك على الموضوع

Home نسخة للطباعة