تاريخ النشر ٢٣/٠٣/٢٠٠٩

شؤون نقابية

المستقبل الغامض لاتّفاقية پري هچليل

اساف اديب

قبل أن يجفّ الحبر على صفقة التي بيع من خلالها "ڤيتا پري هچليل" لشبكة "حتسي حينام" اتّضح أنّ المشتري على وشك التراجع وإلغاء الصفقة، الامر الذي ترك العمّال في المصنع في حالة من عدم اليقين تعكس الطابع الإشكالي للصفقة. بدل أن تتدخّل الحكومة في هذه الصفقة بحيث تضمن وضع حدّ للطريقة غير السويّة التي أدّت إلى إفلاس پري هچليل، أتاحت الهستدروت إدارة النقاش في ساحة الرأسماليين الخاصّين ووافقت على التوقيع على اتّفاقية تخلّد طرق التشغيل التي تمسّ بالحقوق. عوفر عيني يمضي وقتًا أطول في المباحثات الائتلافية ممّا في مصير 500 عائلة من عمّال پري هچليل.

عمال بري هجليل الذين تمثلهم جمعية معًا في المحكمة

اتّفاقية بيع مصنع "ڤيتا پري هچليل" لشبكة "حتسي حينام" مليئة بالثقوب السوداء في كلّ ما يتعلّق بمستقبل المصنع وعمّاله. مجموعة من الرأسماليين المغامرين التي أدّت إلى إفلاس مصنع الأغذية في حتسور هچليليت، عملت وفقًا للمعايير المقبولة للرأسمالية الحديثة. إلى جانب الرهان بأموال الشركة، عمل معيار "مرونة" القوّة العاملة. معنى ذلك، أنّه عمل في المصنع أربعة أنواع مختلفة من العمّال. 125 عاملاً من بين 520 يعملون في المصنع كانوا منظّمين في الهستدروت، ودفعوا رسوم عضوية شهرية نسبتها %1 من راتبهم. عمل باقي العمّال بشروط أجر وبشروط اجتماعية مزرية.

عمّال من أنواع مختلفة

رئيس الهستدروت عوفر عيني، رائد صفقة البيع، يتعامل مع هذا الوضع كأنّه مفهوم ضمنًا. الاتّفاقية التي وقّعتها الهستدروت مع المشتري تشمل عمليًا ضمان تشغيل 125 عاملاً ثابتًا ومعدّين للتثبيت في المصنع في حتسور هچليليت. مصير سائر العمّال ليس واضحًا. بذلك تميّز الهستدروت معظم العمّال في الحصول على التعويضات وفي ترتيبات العمل المستقبلية أيضًا.
تقسيم عمّال ڤيتا پري هچليل إلى أنواع مختلفة، كان أحد الأسباب التي أعاقت التوقيع على اتّفاقية البيع. الصفقة التي كان من المفترض توقيعها قبيل جلسة المحكمة يوم الخميس 5.3 واجهت سلسلة من المشاكل غير المتوقّعة. المزارعون ومزوّدو الخضروات والفواكه طالبوا بضمان تغطية دَيْن الشركة لهم، الذي يصل إلى 40 مليون شيقل. بالإضافة إلى ذلك، خلال النقاش في المحكمة اتّضح أنّ مجموعات مختلفة من العمّال، الذين لم يُشملوا في الاتّفاقية، يطالبون بإدخال بنود تتطرّق إليهم أيضًا. انضمّ إلى هذه المجموعات عمّال المقاول من قرية طوبا، وكذلك عمّال في مصنع الكعك التابع لشبكة كابولسكي في نتانيا، وعمّال في شركة التسويق التابعة لڤيتا پري هچليل في بئير طوڤيا.
كلّ هؤلاء يطالبون بالانضمام لاتّفاقية التعويضات والحصول على كامل المبلغ الذي حصل عليه عمّال المصنع الآخرون، بالإضافة إلى تحويل أموال لصناديق تقاعدهم ونقاهتهم. بالنسبة لهؤلاء صادقت الهستدروت بالفعل أنّ زكي شلوم، صاحب شبكة "حتسي حينام" التي اشترت الشركة، "قد وعد بالعناية بعمّال ڤيتا كابولسكي، ولكن بالنسبة لعمّال پري هچليل لا يوجد أيّ التزام واضح". (ردّ الهستدروت في مقال نڤيت زومر في "واي نت" 9.3)
في اللقاءات التي أجراها ممثّلو معًا مع عمّال پري هچليل في حتسور وفي طوبا يتّضح أيضًا أنّه بين العمّال الـ125 الذين شملتهم الاتّفاقية، يسود إحساس صعب من المرارة والإحباط من الترتيبات المتبلورة. في حين أنّ خمسين عاملاً قدامى يعملون أكثر من 15 سنة في المصنع، سيحصلون على تعويضات فصل كبيرة، لن يحصل باقي العمّال على هذا الامتياز. المساواة في تقسيم التعويضات بين جميع العمّال- كانت أحد الشعارات التي جنّدت الهستدروت من خلالها جميع العمّال للنضال.
أحد العمّال، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، يروي لممثّلي معًا أنّه بعد أن تجنّد جميع العمّال لمدّة شهر للإضراب والمظاهرات في كلّ أنحاء البلاد، فاجأتهم لجنة العمّال بأنّ الاتّفاقية ستشمل تعويضًا كبيرًا نسبته %170 فقط للعمّال ذوي أقدمية 15 سنة- أي 50 عاملاً فقط. "يوم الإثنين 9.3 توجّهنا إلى رئيس اللجنة وطلبنا منه الاطّلاع على الاتّفاقية. كان ردّ اللجنة أنّه يُحظر كشف الاتّفاقية. كان هناك عمّال قدامى كثيرون من اليهود والعرب، الذين شاركوا في كلّ المظاهرات. شعرنا جميعًا بالإهانة. أوحوا لنا أنّه من المفضّل أن نسكت ونرضى بالموجود. كان إحساسنا أنّه من المفضّل أن لا تبرم هذه الاتّفاقية عوضًا عن أن نقبل اتّفاقية مميِّزة ومهينة للعمّال الذين ناضلوا معًا من أجل إنقاذ المصنع".

عمّال "حتسي حينام"

يربض في قاعدة هرم العمّال في پري هچليل العمّال من قرية طوبا زنغريا الذين يعملون عن طريق المقاول. يتقاضى هؤلاء العمّال 120 شيقل مقابل 8 ساعات عمل في اليوم. أقلّ بكثير ممّا ينصّ عليه قانون الأجر الأدنى. وفقًا للبلاغات التي وصلتنا، حتّى بالنسبة لهذا الأجر الضئيل تدور مباحثات مع العمّال الذين لا يحظون بأجر كامل مقابل ساعات عملهم. إنّ طريقة تشغيل العمّال من خلال مقاول في فترات الضغط تخفّف من الأعباء الملقاة على المصنع. يحضر هؤلاء العمّال للعمل في المصنع فقط عندما تكون حاجة لهم؛ المصنع غير ملزَم بتوفير عمل لهم؛ ولا أحد يفحص أجورهم الفعلية.
يونا پرتوك، مدير منطقة الجليل في الهستدروت، قال لمعًا (في محادثة هاتفية يوم الأحد 8.3) إنّ الاتّفاقية التي وُقّعت مع "حتسي حينام" تعكس وضعًا قائمًا. "عملت الهستدروت لإنقاذ المصنع، والاتّفاقية التي أنجزتها أنقذت أماكن عمل كثيرة. "عمّال المقاول في غاية الاستغلال"، يؤكّد پرتوك، "لكنّ كلّ المحاولات لتنظيمهم في إطار الهستدروت باءت بالفشل. المقاول هو على ما يبدو من أقرباء هؤلاء العمّال ومن قريتهم، ولا أحد يرغب في مواجهته".
فادي راشدي، هو مثال للمخاطر التي تكمن في مثل هذا الوضع، وهو شابّ في السادسة عشرة من عمره من قرية طوبا عمل في پري هچليل عن طريق مقاول. في شهر نيسان 2008 انضمّ فادي بعد ساعات الدراسة لمجموعة عمّال عملوا في وردية ثانية، وعمل بالقرب من خطّ إنتاج في المصنع. لسبب ما علقت ثيابه بالشريط المتحرّك لخطّ الإنتاج، وأُصيب بجراح خطيرة. حدث ذلك في اليوم الثاني من عمله في المصنع. بعد أسابيع كثيرة من العلاج في المستشفيات، انتقل فادي إلى بيت والديه وهو في حالة يرثى لها لا يقدر على القيام بشيء، ومنذ ذلك الحين، منذ سنة تقريبًا، يرقد في البيت دون أن يتلقّى أيّ علاج. والده، حسن راشدي، قال لنا إنّ العائلة قدّمت دعوى ضدّ المقاول وضدّ شركة التأمين، لكنّه لم يحصل على شيء حتّى الآن.

الرأسمالية الجديدة

تشغيل عمّال غير منظّمين هي ظاهرة معروفة في المصانع في إسرائيل بشكل خاصّ وفي العالم الغربي بشكل عامّ. طريقة التشغيل هذه تقلّص كثيرًا تكاليف العمل، وتعتبر أحد أركان الرأسمالية الجديدة النيو ليبرالية، التي تقدّس "سوق العمل المرنة"، وأدّت إلى تقلّص القطاع العامّ.
مصنع پري هچليل مرّ بالمسار المعروف مسبقًا. يبدأ هذا المسار ببيع المصنع لمستثمرين خاصّين يسعون إلى جني الأرباح بكلّ وسيلة ممكنة، ويتورّطون في قروض لا يستطيعون تسديدها، وينتهي بأرض محروقة. في سنوات التسعين نُقلت ملكية مصنع پري هچليل من شركة "كور" الهستدروتية إلى شركة 3.I البريطانية، التي حوّلته إلى دجاجة تبيض ذهبًا بدون علاقة بطاقة إنتاجه وبشكل يتناقض كلّيًا مع مصلحة العمّال.
المستثمرون الذين اقتنوا پري هچليل وبعده شركة ڤيتا وكابولسكي، هم رأسماليون من شركة بريطانية كبيرة، تعدّ إحدى أكبر 50 شركة في العالم. لذلك لا عجب أنّهم أداروا المصنع بنفس الطريقة التي يديرون بها ممتلكاتهم. أخذوا قروضًا هائلة، واستغلّوا أرباح پري هچليل لاقتناء شركة ڤيتا، ورصدوا لأنفسهم نسبة كبيرة من الأرباح.
قبل شهرين فقط، أُدين أڤيڤ ألچور وإيان ديڤيس، مديرا شركة 3.I في إسرائيل بسلسلة مخالفات غشّ شديدة في إطار الشركة العامّة "تسينوروت همزراح هتيخون". في قرار الحكم الذي يشمل 260 صفحة، أُدين ألچور وديڤيس في الحصول على أموال بالغشّ في ظروف خطيرة، وكذلك أُدينا بثلاث وعشرين مخالفة بِشَمْل بنود مضلّلة في التقرير، وبمخالفتين لشمل بند مضلّل في التقرير لتضليل المستثمرين." (چلوبس 6.1.09)
بنك لئومي وبنك ديسكونت اللذان أقرضوا أموالاً لأصحاب الشركة، يطالبان الآن باسترجاع أموالهم. لكنّ هذين البنكين كانا على علم بالطابع المغامر وعديم المسؤولية لهذين الشخصين، اللذين أدارا، إلى جانب أڤراهام بورچ، ڤيتا پري هچليل. صحيح أنّ الحديث هنا عن مصنع غذاء مربح، كان يمكنه توفير مصدر رزق محترم وثابت لمئات العائلات في المنطقة، إلاّ أنّه تحوّل، بسبب تصرّفات مديريه غير المسؤولة، إلى مكان عمل إشكالي، يُفرِز عمّالاً فقراء يخشون على مستقبلهم.

عوفر عيني يبحث عن مستثمر

طريقة تقسيم العمّال إلى أنواع مختلفة، نـمّتها وتبنّتها الهستدروت. تقبّلت الهستدروت الجديدة عمليات الخصخصة التي مرّ بها الحقل الاقتصادي الإسرائيلي بدون اعتراض ولا جدال، وبحثت في كلّ مكان عن مجموعة النخبة الصغيرة من العمّال، التي تتيح لها الظهور في طليعة علاقات العمل في المصنع.
حتّى إفلاس شركة 3.I التي أدّت إلى إغلاق المصنع، لم تهزّ قيادة الهستدروت، التي رأت فيه أزمة محلّية ومؤقّتة لا أكثر. كلّ ما طالبوا به هو مستثمر جديد يكون على استعداد، بمساندة الهستدروت، للتجنّد لإنقاذ المصنع، حتّى ولو كان ذلك تأجيل الانهيار وتخليد المشاكل التي أدّت إلى انهيار المصنع مرّة بعد مرّة.
زكي شلوم وشركة "حتسي حينام" الذين يرغبون في اقتناء مجموعة الشركات وتشغيلها، حظوا بتأييد الهستدروت، دون المطالبة منهم بتاتًا بتغيير علاقات العمل في المصنع. بل بالعكس، وعدت الهستدروت المستثمرين الجدد بالتعاون التامّ معهم في الاستمرار في تشغيل العمّال في شروط عبودية، سواء عن طريق مقاول أو عن طريق شركات القوى البشرية.
هذه الإستراتيجية التي نجحت في بقاء الهستدروت فاعلة في العقدين الأخيرين، لن تقف أمام عواصف التسونامي للأزمة الحالية. وبالفعل، بخلاف الحالات السابقة، في قضية پري هچليل اضطرّت الهستدروت إلى مواجهة وضع جديد ليس لديها ردّ عليه؛ مجموعات عمّال مختلفة، ليسوا منظّمين في الهستدروت، مثلت في المحكمة وأعلنوا: نطالب باحترام حقوقنا.
إلى جانب ڤيتا پري هچليل، أعلنت عن إفلاسها أيضًا نظرية "اليد المجهولة" للرأسمالية الحرّة. عندما تهاوى النصّابون الذين طوّروا هذه الطريقة الآن بسبب أزمة الاعتمادات، أسقطوا معهم مصادر رزق المئات من العائلات. إلاّ أنّه، كما يبدو، رئيس الهستدروت عوفر عيني يقضي وقتًا أطول في المباحثات الائتلافية بين بيبي وبراك وفي حلمه ليصير وزيرًا، ممّا في مصير 500 عائلة يهودية وعربية تشكّل هذه الشركة بالنسبة لها مصدر الرزق الوحيد.
بخلاف ما تدّعيه الهستدروت، لا نتحدّث هنا عن أزمة دورية أخرى، وإنّما عن انهيار الطريقة الرأسمالية التي لن تبرحنا في الوقت القريب. تُغلق مصانع وشركات في جميع أنحاء العالم والملايين ينضمّون إلى صفوف العاطلين عن العمل. الطريقة التي انهارت في مركزها الغني والقوي- الولايات المتّحدة الأمريكية- تجرّ معها سائر العالم إلى الهاوية.
إزاء هذا الوضع لا بدّ من تنظّم الحركة العمّالية من جديد. كان على القيادة العمّالية المسؤولة أن تطالب بتدخّل حكومي لحلّ الأزمة- سواء في التمويل والاقتناء أو في الرقابة على كلّ اتّفاقية اقتناء أو في كلّ ما يتعلّق بتشغيل العمّال في شروط عبودية. ينبغي على النقابة في ردّ على الأزمة تبنّي طرق عمل دينامية. في النضال ضدّ إغلاق المصانع وضدّ البطالة، يجب أن تظهر اليوم جهة قيادية تنجح في خلق تضامن بين العمّال، بدون حدود قومية أو دينية، على أساس الشعارات: الحقّ في العمل للجميع، وحقوق متساوية لجميع العمّال.

تاريخ شبكة "حتسي حينام" الإشكالي
تاريخ زكي شلوم وشبكة "حتسي حينام" في كلّ ما يتعلّق بحقوق العمّال ليس مشجّعًا، وله إسقاطات مباشرة على سلوكه في المباحثات، بما في ذلك تراجعه المفاجئ عن إبرام صفقة اقتناء المصنع. رغم تصريحاته في المباحثات التي أدارها لاقتناء پري هچليل، والتي مفادها بأنّ في نيّته تحسين شروط عمل عمّال المصنع، إلاّ أنّ الحقيقة غير ذلك تمامًا.
في مقال نشرته تسئيلة كوتلر في مجلّة "G" التابعة لچلوبس (12.3.09) تصف الوضع المزري لعمّال شبكة السوبرماركتات التي يمتلكها زكي شلوم. التقارير المتكرّرة التي تصدرها المنظّمات العمّالية (كاڤ لعوڤيد، معچلي تسيدك) تصف واقعًا من الاستغلال وتجاهل حقوق العمل. مثال على قساوة وإساءة تصرّف "حتسي حينام" تجاه عمّالها، هو قصّة رجل الأمن يوم توڤ دويك (55 سنة)، الذي قُتل في شهر آذار سنة 2007 أثناء عمله في أحد فروع سوبرماركت "حتسي حينام" في حولون. موقع الإنترنت "عڤودا شحورا" دعا في حينه إلى مقاطعة الشبكة، بسبب ما وصفه بمعاملة "حتسي حينام" المشينة مع عائلة رجل الأمن.
حسب الوصف الذي يرد في الموقع، عمل يوم توڤ دويك لمدّة 22 شهرًا عن طريق شركة حراسة كحارس في المدخل. بعد وفاته اتّضح لأرملته أنّ شركة الحراسة لم تحوّل أموالاً لصندوق تقاعده ولم تدفع بشكل منظّم بوليسة التأمين على حياته. عندما حاولت أرملته الاتّصال بشركة الحراسة، اكتشفت أنّ الشركة قد اختفت. اتّضح بعد ذلك أنّ الشركة غيّرت اسمها مباشرةً بعد القتل، وصاحب الشركة الجديد- القديم نفض يده من أيّ مسؤولية تجاه الحارس الذي قُتل. كذلك مديرو شبكة "حتسي حينام" نفضوا أيديهم من المسؤولية عن مصير العائلة.
في مظاهرة تأييد لعائلة المقتول، التي قام بها نشيطون من منظّمة "معچلي تسيدك" أمام شبكة "حتسي حينام" في حولون، هاجم عشرة بلطجيين، يعملون في الشركة، المتظاهرين، الذين كان معظمهم طلابًا ثانويين تجنّدوا للنضال من أجل حقوق عمّال المقاولين. مزّق هؤلاء البلطجيون لافتات ومنشورات واعتدوا على المتظاهرين بالضرب وكسروا الكاميرات وجرحوا شرطية وبعض المتظاهرين، وحتّى أنّهم ألقوا على الأرض وضربوا ابنة دويك الصغيرة. تمّ إيقاف بعض المعتدين ويتمّ التحقيق معهم.

اضف تعليقًا

ادخل تعقيبك هنا.
طاقم تحرير المجلة سيقوم بقراءة تعقيبك ونشره في اسرع وقت.

الاسم

البريد الالكتروني

العنوان

موضوع التعقيب

تعليقك على الموضوع

Home نسخة للطباعة