كلمات للبحث

جمعية معًا, تعليم


تاريخ النشر ٠٣/١٢/٢٠٠٧

نشرة جمعية معًا النقابية

اضراب المعلمين
معركة هامة ضد الخصخصة

احتشد المعلمون في مظاهرة كبرى بتل ابيب في 17/11، شارك فيها عشرات الآلاف من المعلمين والطلاب والمؤيدين. الاضراب المتواصل منذ 40 يوما يعتبر الاطول في تاريخ الدولة، وفيه تعبر نقابة المعلمين فوق الابتدائيين عن رفضهم لاستهتار الحكومة بجهاز التعليم وبمكانة المعلم، ورفضهم لبرامج الاصلاح الهادفة لخصخصة الجهاز على حساب مصلحة المعلمين والطلاب على حد سواء.

المطلب الاساسي للاضراب هو رفع الاجور واعادة ساعات التعليم التي تم تقليصها وخفض عدد الطلاب في الصفوف. وتشترط الحكومة، ممثلة بوزيرة التربية ووزير المالية، تلبية بعض المطالب بموافقة المعلمين على خطة الاصلاح المرفوضة والمسماة "افق جديد". واضح ان الخلاف الاساسي ليس على الاجر، بل على امر مبدئي. فاذا نجحت الحكومة في إخضاع نقابة المعلمين لاملاءاتها، فسيكون ذلك خطوة اضافية في طريق القضاء على الحقوق الاجتماعية في البلاد، ومزيدا من التدهور في وضع التعليم.

رفض المعلمين القبول بشروط الحكومة المهينة، يحظى بتعاطف شعبي واسع اذ تؤيد نسبة 60% من الجمهور الاضراب رغم بقاء مئات آلاف الطلاب خارج مقاعد الدراسة. الى جانب ذلك اعلنت لجنة الاهالي القطرية دعمها لمنظمة المعلمين، واكدت رفضها تهديد الحكومة باصدار اوامر من المحكمة تلزم المعلمين بوقف الاضراب والعودة لعملهم. دعم الرأي العام نابع من ان منظمة المعلمين تعبر عن معارضة شعبية جديدة، ترفض التفريط بحق كافة الاولاد بالحصول على تعليم جيد وعدم خصخصة المدارس وتحويلها الى حقول لجني الارباح.

انه نضال نقابي من نمط جديد مختلف جوهريا عن نهج الاضراب عن الطعام او نصب خيمات الاحتجاج مقابل مكتب رئيس الوزراء. انه مختلف ايضا عن الاضرابات العمالية التي نظمته الهستدروت في المطارات او الموانئ حيث اكتفى العمال بالاضراب دون النزول للشوارع او المعركة على تجنيد الجماهير.

جمعية معا ترى في هذا الاضراب خطوة ايجابية وشجاعة، وهي تعمل على تنظيم فعاليات طلابية لدعم الاضراب وتفسير اهميته للمجتمع العربي. اننا نعتبر كل انجاز تحققه نقابة عمالية من خلال الاضراب والمعركة الشعبية الحقيقية، كما هو حال نضال المعلمين الحالي، خطوة ملموسة وهامة في التصدي للسياسة الحكومية الاقتصادية.

اضف تعليقًا

ادخل تعقيبك هنا.
طاقم تحرير المجلة سيقوم بقراءة تعقيبك ونشره في اسرع وقت.

الاسم

البريد الالكتروني

العنوان

موضوع التعقيب

تعليقك على الموضوع

Home نسخة للطباعة