ثقافة

فيلم "ستة طوابق الى جهنم" من جنوب افريقيا الى لشبونة

اخراج: يونتان بن افرات
انتاج: نير نادر (فيديو 48) وكلاوديا ليفين (كلاوديوس فيلمس م.ض.)

عُرض الفيلم الوثائقي "ستة طوابق الى جهنم" للمخرج يونتان بن افرات في المؤتمر الدولي الذي رعته "المؤسسة العالمية للاتصالات المسيحية" (World Association of Christian Communication) والتي ساهمت في تمويل انتاج الفيلم. عُقد المؤتمر في كيب تاون بجنوب افريقيا بين 6-10 تشرين اول (اكتوبر) بحضور الحائز على جائزة نوبل للسلام واحد ابرز مناهضي نظام الابارتهايد في جنوب افريقيا، دزموند توتو. كما من المتوقع ان يشارك الفيلم بعد اسبوع في مهرجان الافلام الوثائقية الذي سيعقد في العاصمة البرتغالية لشبونة.

حاز الفيلم على جائزة RAI في حفل سنوي مهيب في المركز المتوسطي للاعلام الصوتي والمرئي (CMCA) الذي عقد هذا العام في تورينو بايطاليا، واشتراه التلفزيون الايطالي "راي3". وفي نيسان (ابريل) الاخير حاز الفيلم على جائزة المونتاج في مهرجان "دوك افيف" المنعقد في تل ابيب. في قرار الحُكام في تل ابيب جاء ما يلي:

"بأصالة وحميمية بالغتين نجح المخرج في ان يروي قصة حياة جلال والعمال الشباب الآخرين الذين يناضلون من اجل لقمة عيشهم ويعيشون في متجر مهجور في قلب تل ابيب. "ستة طوابق الى جهنم" يمتاز بالنظرة الفاحصة للمنفى الداخلي، منفى الانسان في موطنه. انها نظرة كونية مؤلمة ومؤثرة في نفس الوقت... وكما كتب ببساطة المفكر الفلسطيني ادوارد سعيد: "المنفى هو عبارة عن وضع من الاكراه تمارسه مجموعة من الناس ضد مجموعة اخرى. المنفى يمزق ملايين الناس وينتزعهم من الحضن الحميم للعادات، للجغرافيا والعائلة".

صحافية كورية تدعى جاكي كيم كتبت في مدوّنتها حول الفيلم بعد مشاهدته في مهرجان "دوك افيف" ما يلي: "هذا الفيلم الوثائقي القوي يقدم قصة عمال فلسطينيين يتسللون بشكل غير قانوني الى اسرائيل بحثا عن فرصة عمل. يسكن العمال على مدار الاسبوع في مبنى مهجور تحت الارض عند مفترق مركزي في تل ابيب يسمى "جيها". مئات العمال عديمو التصاريح يندسون داخل مبنى مهجور ومهمل، حيث يعيشون دون ماء ولا كهرباء، دون مراحيض او اية بنية تحتية اساسية، وينتظرون عند قارعة الطريق كل صباح على امل ان يحملهم احد الى مكان عمل في البناء. العمل يأتي كالحظ، ويبدو ان العمال يجدون فرصة للعمل ثلاث مرات في الاسبوع في افضل الاحوال.

"انه فيلم مؤثر جدا، يكشف بُعدا فظيعا آخر للاحتلال الاسرائيلي. في النقاش الذي دار بعد الفيلم، اكد منتجو الفيلم ان كل غاية هؤلاء العمال الفلسطينيين هي الوصول الى حل للاحتلال الاسرائيلي على نحو يضمن لهم مكان عمل ثابتا في اسرائيل، ويتيح لهم العودة الى بيوتهم وعائلاتهم يوميا بعد العمل.

"هذه القطعة الفنية تقدم رواية مثيرة، أوصي بمشاهدتها كل من تهمه القضايا الاجتماعية بشكل عام وقضية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي بشكل خاص".

اضف تعليقًا

ادخل تعقيبك هنا.
طاقم تحرير المجلة سيقوم بقراءة تعقيبك ونشره في اسرع وقت.

الاسم

البريد الالكتروني

العنوان

موضوع التعقيب

تعليقك على الموضوع

Home نسخة للطباعة