كلمات للبحث

جمعية معًا, شبيبة

نشرة جمعية معًا النقابية

اختتام المخيم الصيفي لجمعية معًا

ولا يزال العمل اصل الحضارة

سامية ناصر, وفاء طيارة

"تضامن بلا حدود" كان عنوان مخيم معا الصيفي لهذا العام ايضا في كفر مندا وكفر قرع. كان الهدف التأكيد على دور العمال في الماضي والحاضر في بناء المجتمعات البشرية وتطويرها.
بدأت مسيرة الايام الستة بالوقوف عند الثورة الصناعية التي شهدت قبل حوالي 200 سنة اختراع البخار والآلات والمصانع. كان في هذا تقدم كبير للبشرية، ولكن بالمقابل تم استغلال العمال من كبار واطفال، لساعات طويلة وباجور متدنية.

خصص المخيم يومين للنضالات العمالية في يوم المرأة العالمي والاول من ايار. وكان الهدف التأكيد على تضحيات العمال من اجل تحسين ظروف البشرية جمعاء وسن قوانين حددت ساعات العمل بثماني ساعات، ومنعت عمالة الاطفال ورفعت الاجور. لتجسيد معاني المخيم زار الاطفال مصنع الشوكولاطة، وشركة الكهرباء.

في "يوم العولمة" سألنا الاطفال اذا كنا لا نزال بحاجة لنضالات الاول من ايار ويوم المرأة، بعد ان تحول العالم لقرية صغيرة، وما هي مطالب الطبقة العاملة اليوم؟ رد الاولاد بتحضير لافتات طالبت بفتح اماكن العمل، رفع الاجور وتحسين ظروف العمل، بالاضافة لشعارات مثل "مكان الاطفال المدرسة وليس المصنع" في اشارة لوجود 250 مليون طفل يعملون في ظروف الاستغلال.

في اليوم الاخير احتفل الطلاب مع اهاليهم في ملاهي التوت، وقام الاهالي بتحضير وجبة غداء وشاركوا اولادهم في فعاليات الرقص والغناء.

المرشد هشام قدح من كفر مندا قال عن تجربته في المخيم: "تنظيم مخيم عن العمل كان فكرة جديدة علينا، مع ان اهلنا يكدون لتأمين عيشنا. ولذا ارى مهما التأكيد على هذا الدور وان يفخر كل طفل بأهله العمال. الادوات التي استعملناها لتمرير المضامين افرحت الاولاد والمرشدين على السواء. موضوع المساواة بين الجنسين برز ايضا من خلال تحضير الوجبات، حمل الاغراض والتنظيف، وهي وإن كانت اشارات صغيرة الا انها في نظري ذات مدلولات كبيرة".

انطباعات مشاركين في المخيم الصيفي بكفر قرع:
التضامن تحول من شعار الى واقع

مركّزة مخيم معًا الصيفي بكفر قرع، ريم بدوية ابو عطايا: "عشنا التضامن بلا حدود على الواقع وليس كمجرد شعار. عملت مركّزة في مخيمات عديدة، ولكن مخيم معا كان مميزا فقد كان اثباتا على ان هناك اناسا لا يزالون يملكون روح العطاء، وهو ما انجح المخيم. بعض المرشدين توقفوا عن عملهم بهدف الارشاد على حسابهم، وكان هذا موقفا مؤثرا يستحق التقدير، وقد استطاعت معا ان تحيي هذه المشاعر وتنمّيها في حركة الشبيبة التي أسّستها.

"ادارتي للمخيم زادتني ثقة بنفسي، فقد تمكنا من خلال العمل كطاقم ان نمرر المضامين الصعبة والمهمة في نفس الوقت لانها تعبر عن واقعنا، من خلال فعاليات شيّقة ومرحة".

المرشد محمد كناعنة (18 عاما): "تذوقت حلاوة التضامن بين افراد الطاقم وداخل المجموعات. مضامين المخيم لم تكن بعيدة عن واقعنا، فوضع المرأة في مجتمعنا مشكلة نحياها ونحسها يوميا. كذلك يوم العمال العالمي لا يزال ضروريا علما اني شخصيا عملت بلا حقوق ولم اجد من يتضامن معي قبلما تعرفت على جمعية معا".

المرشد يزيد يزيد (16 عاما): "افخر انني تطوعت في الارشاد من اجل اطفال العمال. يوم الارشاد كان ضروريا قبل المشاركة في المخيم لكي نفكر في كيفية تبسيط مضامين المخيم وتمريرها للاطفال من خلال الفعاليات والالعاب. المضامين كانت قريبة مني اذ ان امي وابي من الطبقة العاملة وليس غريبة عني معاناة العامل".

الطفل رامي عليمي (12 عاما): "المخيم كان رائعا. المرشدون تعاملوا معنا باحترام. تعلمت الكثير من المضامين التي لم اعرفها من قبل. كما استمتعت بتغليف الشوكلاطة. اعجبني شعار المخيم، وتعلمت معنى واهمية التضامن بين العمال. في فعالية يوم المرأة غيّرت فكرتي وفهمت ان المرأة لا تعمل لانها بحاجة للعمل، بل لان هذا حقها".